مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٠٩ - ـ انتفاء الكبر
وما في كتاب الشيخ أبي محمّد جعفر بن أحمد بن عليّ القميّ ، قال ـ بعد ذكر صحيحة زرارة ـ : وروي مكان « المجنون » « الأعرج » [١].
وهما وإن كانا كافيين بعد انجبارهما بدعوى الإجماع المتقدّمة ، إلاّ أن احتمال إرادة المقعد أو ما يشقّ معه الحضور ـ لا أقلّ ـ من الإجماع ـ بل قيل [٢] : يشعر به سياق عبارة المنتهى [٣] ـ يضعّف الانجبار في غير ما يشقّ ، فتخصيص السقوط به أولى.
الثامن : انتفاء الكبر بالشيخوخة ، فلا تجب على الشيخ الكبير ، إجماعا كما في المنتهى [٤] ؛ للنصوص منها : صحيحة زرارة : « وضعها عن تسعة : الصغير والكبير » [٥] الحديث.
وخطبة الأمير المنقولة في الفقيه والمصباح : « إلاّ على الصبيّ والمريض والمجنون والشيخ الكبير » [٦] الخبر.
وقيّده بعضهم بالبالغ حدّ العجز [٧] ، وجماعة بالبالغ حدّه أو المشقّة الشديدة [٨] ، وعبّر بعضهم بالهمّ ـ بكسر الهاء ـ أي الشيخ الفاني [٩] ، وآخر بالكبير المزمن [١٠]
[١] مستدرك الوسائل ٦ : ٥ أبواب صلاة الجمعة ب ١ ح ١ ، نقلا عن كتاب العروس.
[٢] الرياض ١ : ١٨٧.
[٣] قال فيه : ولا تجب على الأعرج وهو مذهب علمائنا أجمع ، لأنّه معذور بعرج لحصول المشقة في حقه. المنتهى ١ : ٣٢٣.
[٤] المنتهى ١ : ٣٢٤.
[٥] الكافي ٣ : ٤١٩ الصلاة ب ٧٣ ح ٦ ، الفقيه ١ : ٢٦٦ ـ ١٢١٧ ، الوسائل ٧ : ٢٩٥ أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب ١ ح ١.
[٦] الفقيه ١ : ٢٧٥ ـ ١٢٦٢ ، مصباح المتهجد : ٣٤١ ، الوسائل ٧ : ٢٩٧ أبواب صلاة الجمعة ب ١ ح ٦.
[٧] كالعلاّمة في القواعد ١ : ٣٧.
[٨] كما في جامع المقاصد ٢ : ٣٨٧.
[٩] كالمحقق في الشرائع ١ : ٩٦ ، والشهيد في الروض ٢٨٧ ، وصاحب الرياض ١ : ١٨٧.
[١٠] كما في الإرشاد ١ : ٢٥٧.