مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٠٧ - ـ انتفاء السفر
وخلافا للشهيد [١] ، بل نهاية الإحكام [٢] ، بل ظاهر كلّ من اشترط الذكورية [٣] ؛ للشكّ في ذكوريته التي هي سبب الوجوب.
ويردّ بمنع اشتراط الذكوريّة ، بل الشرط عدم الأنوثيّة ، فيشكّ في خروجه بعد ما علم دخوله في عنوان كلّ أحد ؛ نعم لو لم يخرج عن الطبيعتين جاء فيه الإشكال.
الرابع : الحريّة ، بالإجماع والأخبار ، فلا تجب على العبد مطلقا سواء كان قنّا أو مدبّرا أو مكاتبا لم يؤدّ شيئا ، وإن أمره المولى ؛ للعمومات.
والإيجاب حين الأمر ـ لأنّ السقوط لرعاية حقّ المولى ـ استنباط مردود.
نعم يمكن القول به حينئذ ؛ لوجوب إطاعته ، لا لخصوصيّة الصلاة.
الخامس : انتفاء السفر فلا تجب على المسافر ، إجماعا فتوى ونصّا.
قالوا : المراد منه السفر الشرعيّ ، فتجب على من لم يقصد المسافة ، وناوي الإقامة عشرة ، والمقيم في بلد ثلاثين يوما ، وعن المنتهى الإجماع عليه [٤]
ولا تجب على كثير السفر والعاصي بسفره ، وفي المنتهى : لم أقف على قول لعلمائنا في اشتراط الطاعة بالسفر في السقوط [٥] ، واستشكل فيه بعضهم [٦]
أقول : لا شكّ في عدم ثبوت حقيقة شرعيّة للسفر والمسافر ، فيجب الحكم بالسقوط عمّن كان مسافرا عرفا ، وفي صدقه عرفا على من لم يقصد المسافة نظر ، فيكون داخلا تحت عمومات الجمعة ، ولكن يصدق على البواقي ، فالحكم فيها بالسقوط إلاّ من ثبت فيه الإجماع متّجه.
[١] الذكرى : ٢٣٢.
[٢] نهاية الإحكام ٢ : ٤٥.
[٣] كالمعتبر والمنتهى راجع الرقم (١) من الصفحة السابقة وجامع المقاصد ٢ : ٣٨٥.
[٤] المنتهى ١ : ٣٢٢.
[٥] المنتهى ١ : ٣٢٢.
[٦] انظر : الذخيرة : ٣٠٠.