مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٠٨ - ـ انتفاء العرج
والمسافر في أحد المواضع الأربعة مسافر تسقط عنه الجمعة ، وإن تخيّر بين القصر والإتمام في الصلاة.
السادس : انتفاء المرض والعمى إجماعا نصا وفتوى. ولا ينافيه عدم ذكر الأعمى في بعض الأخبار [١] ؛ لأنّ غايته الإطلاق الواجب تقييده بالمقيّد ، مع إمكان إدخاله في المريض ، وإن كان فيه نظر.
وإطلاق النصّ وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق فيهما بين ما يشقّ معهما الحضور وعدمه ، بل صرّح جماعة بالتعميم [٢]. واعتبر بعض أصحابنا فيهما التعذّر أو التعسّر [٣] ، وهو تقييد للنصّ بلا دليل.
السابع : انتفاء العرج ، ذكره الشيخ في عدّة من كتبه [٤] ، والمحقّق [٥] ، وجمع آخر من أصحابنا ، بل في المنتهى : أنّه مذهب علمائنا أجمع [٦] ، وعليه الإجماع في شرح القواعد أيضا [٧].
وقيّده في التذكرة بالبالغ حدّ الإقعاد وادّعى عليه إجماعنا [٨] ، وقيّده بعضهم بحصول المشقّة بالحضور [٩]
وليس في الروايات تصريح به سوى ما ذكره السيّد في المصباح قال : وقد يروى : « أنّ العرج عذر » [١٠].
[١] الوسائل ٧ : ٢٩٥ أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب ١.
[٢] كالعلاّمة في المنتهى ١ : ٣٢٣ ، والسبزواري في الذخيرة : ٣٠٠ ، وصاحب الرياض ١ : ١٨٧.
[٣] كالشهيد الثاني في المسالك ١ : ٣٤ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ٣٨٦.
[٤] كالنهاية : ١٠٣ ، والمبسوط ١ : ١٤٣ ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٩٠.
[٥] في الشرائع ١ : ٩٦ ، والمختصر النافع : ٣٦.
[٦] المنتهى ١ : ٣٢٣.
[٧] جامع المقاصد ٢ : ٣٨٦.
[٨] التذكرة ١ : ١٥٣.
[٩] كالشهيد الثاني في المسالك ١ : ٣٤ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ٣٨٦.
[١٠] نقله عنه في المعتبر ٢ : ٢٩٠.