مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٢٢ - ـ وقوف المأموم الواحد خلف الإمام
الضرورة.
ودعوى الندرة فيها فلا يشملها الإطلاق ضعيفة ، لأنّ في زمان صدور الخبر ومكانه الندرة ممنوعة ، لكثرة المخالطة مع العامّة ، كما تشعر به صلاتهم عليهمالسلام على أطفالهم ، كما مرّ.
ولا إيجابه [١] بعد من تجب الصلاة عليه عن الإمام أو عمّن تجب الصلاة عليه [٢] ، لأنّ مضرّة مثل هذا القدر من التباعد غير ثابتة ، مع أنّ دليلها ليس إلاّ الإجماع المنتفي في موضع النزاع.
فالقول بالتخصيص ضعيف.
وأضعف منه إطلاق العكس ، كما في النافع والنهاية [٣] ، لعدم ظهور مستنده بالمرّة ، مع مخالفته لإطلاق المرسلة ودعوى الإجماع عن شيخ الطائفة [٤].
ومنها : وقوف المأموم ولو كان واحدا خلف الإمام ، بخلاف غيرها من الصلوات ، فإنّ المأموم الواحد يقف عن يمين الإمام.
وإذا كان مع الرجال نساء وقفن خلفهم. وإن كانت فيهنّ حائض انفردت عن جميعهنّ.
كلّ ذلك للنصوص [٥] ، وفتوى الأصحاب.
إلاّ أنّ في المنتهى احتمل في الحائض انفرادها عن الرجال خاصّة ، لتذكير الضمير في النصوص [٦].
[١] عطف على عدم ثبوت استحباب ، أي : ولا يصلح دليلا لجعل الصبيّ ما دون الستّ في قبلة النساء إيجابه ..
[٢] انظر : الرياض ١ : ٢٠٦.
[٣] النافع : ٤١ ، النهاية : ١٤٤.
[٤] الخلاف ١ : ٧٢٢.
[٥] انظر : الوسائل ٣ : أبواب صلاة الجنازة ب ٢٢ و ٢٨.
[٦] المنتهى ١ : ٤٥٥.