مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٦٣ - حكم اجتماع الآية مع النافلة
الظاهر : الأوّل ، كما صرّح به بعض الأجلّة [١] ، لأنّ المتبادر من الصحيحة والرضويّ اليوميّة فيستأنف في غيرها الآتية.
بل قد يتردّد في جواز القطع في غيرها أيضا ، لعموم حرمة إبطال العمل ، فيعارض عموم وجوب الفريضة.
ويضعّف : بمنع عموم الأوّل.
د : لو ضاق الوقتان فصلّى الحاضرة وخرج وقت الآتية ، فهل يجب عليه قضاؤها أم لا؟.
فعن ظاهر إطلاق المفيد عدمه مطلقا [٢] ، وعن بعضهم وجوبه كذلك [٣] ، وعن المعتبر والمنتهى والتحرير والروضة التفصيل [٤] : فالأوّل مع عدم تفريط في تأخير إحدى الصلاتين ، والثاني مع التفريط في تأخير إحداهما.
ومنهم من فرق بين التفريط في صلاة الكسوف والحاضرة [٥].
ومنهم من تعرّض لتفريط إحداهما دون الأخرى [٦].
والوجه عندي القضاء مطلقا فيما يجب فيه القضاء ، فيجب مع العلم بالكسوف مطلقا ، وبدونه إن كان كليّا ، لجريان أدلّة هذا التفصيل في المقام بعينه. فسبب الوجوب موجود ، والعارض لا ينافيه ، إذ ليس إلاّ عدم التقصير في التأخير ، بل عدم تحقّق الوجوب أداء في بعض الصور ، وهو لا ينافي وجوب القضاء لدليل آخر ، كما في صلاة النائم تمام الوقت ، وصوم الحائض. فتدبّر.
هـ : لو كانت الحاضرة نافلة قدّم الآتية وجوبا مع ضيقها ، بلا خلاف
[١] انظر : كشف اللثام ١ : ٢٦٧.
[٢] المقنعة : ٢١١.
[٣] انظر : الذكرى : ٢٤٧.
[٤] المعتبر ٢ : ٣٤١ ، المنتهى ١ : ٣٥٤ ، التحرير ١ : ٤٧ ، الروضة ١ : ٣١٤.
[٥] كما في الذخيرة : ٣٢٧.
[٦] كالمحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ٤٧٣.