مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨١ - عدم وجوب الإصغاء للخطبة
لحضور الأصمّ ، ولذا اشترط بعضهم فيهما العربية ولو لم يفهمها العدد [١] ، فيمكن أن تكون تعبدا كالصلاة والقنوت بالعربي والإنصات للقرآن بالنسبة إلى من لا يفهم العربية.
وأمّا رواية العلل المتقدّمة [٢] فلا تدل إلاّ على أن شرّع الخطبة لأن يكون سبب للأمير للترغيب والتحذير ، ومقتضاه أنّه إذا أراد ذلك كان له باعث ، ولم يقل أن شرّعها للترغيب والتحذير.
نعم يستحبّ الرفع بحيث يسمع كلّ من يمكن قطعا.
المسألة العاشرة : لا يجب إصغاء العدد ولا الحاضرين للخطبة ، وفاقا للمعتبر والنافع والمبسوط والذخيرة [٣] ؛ للأصل ، ولأنّ تخصيص الوجوب بالعدد تخصيص بلا دليل ، وتعميمه يوجب التكليف بالممتنع إن لم نوجب رفع الصوت على الخطيب بحيث يسمعه الكلّ ، وما لا يقولون به ، ولا دليل عليه إن أوجبناه.
خلافا للأكثر كما صرّح به بعض من تأخّر [٤].
لبعض ما مرّ.
وللأمر في الآية بالإنصاف والاستماع للقرآن ، [٥] ، وورد ورود الآية في الخطبة [٦] ، وسمّيت قرآنا لاشتمالها عليه.
وللصحيحة المتقدّمة المصرّحة بأنّها صلاة حتّى ينزل الإمام [٧].
[١] كما في المدارك ٤ : ٣٥.
[٢] في ص ٦٩.
[٣] المعتبر ٢ : ٢٩٤ ، النافع ١ : ٣٦ ، المبسوط ١ : ١٤٨ ، الذخيرة : ٣١٥.
[٤] انظر : جامع المقاصد ٢ : ٤٠١ ، والمدارك ٤ : ٦٣ ، وكفاية الأحكام : ٢١.
[٥] الأعراف : ٢٠٤.
[٦] انظر : مجمع البيان ٢ : ٥١٥ ، وتفسير الفخر الرازي ٥ : ١٠٢.
[٧] راجع ص ٧٨.