مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤١ - حكم قضاء صلاة الآيات في غير الكسوفين
فاقضها ولا تغتسل » [١].
ويردّ الأوّل : بعدم الحجيّة ، مع احتمال اختصاصه ـ كما قيل [٢] ـ باحتراق الكلّ ، ومعارضته بنقل ادّعاء الإجماع على انتفاء القضاء في هذه الصورة عن القاضي [٣] ، ونفي الخلاف إلاّ عن المفيد كما عن ظاهر التذكرة [٤].
والثاني : بوجوب تخصيصها بما مرّ من الأدلّة الخاصّة المعتضدة بالأصل والشهرة.
والثالث : بضعفة الخالي عن الجابر في المقام بالمرّة ، مع معارضته بما هو أخصّ مطلقا منه من رواية حريز السالفة.
المسألة الرابعة : لو ترك صلاة غير الكسوفين والزلزلة من الآيات جهلا به ، فعن الشرائع والتذكرة والتحرير والبيان [٥] ، بل نسبه جماعة إلى المشهور [٦] ، بل قيل : إنه مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا [٧] : عدم وجوب القضاء ، للأصل ، وعدم دليل سوى العمومات المتبادرة منها اليوميّة ، مع أنّها إنّما تدلّ على الوجوب على مفوّت الفريضة ، وهي ليست فريضة بالنسبة إليه ، لامتناع تكليف الغافل ، وفحوى ما دلّ عليه في الكسوفين ، لكون وجوب صلاتهما أقوى.
ولو كان عن عمد ، فعن التحرير والذكرى : وجوب القضاء [٨] ، واحتمله في نهاية الإحكام [٩].
[١] فقه الرضا «ع» : ١٣٥ ، مستدرك الوسائل ٦ : ١٧٤ أبواب صلاة الآيات ب ٩ ح ١.
[٢] انظر : الرياض ١ : ١٩٩.
[٣] انظر : شرح جمل العلم والعمل : ١٣٦.
[٤] التذكرة ١ : ١٦٣.
[٥] الشرائع ١ : ١٠٣ ، التذكرة ١ : ١٦٣ ، التحرير ١ : ٤٧ ، البيان : ٢٠٨.
[٦] كما في الذخيرة : ٣٢٥ ، والرياض ١ : ١٩٩.
[٧] كما في المدارك ٤ : ١٣٤.
[٨] التحرير ١ : ٤٧ ، الذكرى : ٢٤٤.
[٩] نهاية الاحكام ٢ : ٧٨.