مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤٩ - ـ الجهر بالقراءة في صلاة الجمعة والظهر
وأصرحيّتها ، وأوفقيّتها لعمومات المنع من النافلة بعد دخول الفريضة ، وغير ذلك.
وجمع جمع من المتأخّرين بينهما بفعلهما عند الزوال قبل تحقّقه [١] بشهادة رواية ابن عجلان : « إذا كنت شاكّا في الزوال فصلّ ركعتين ، فإذا استيقنت الزوال فصلّ الفريضة » [٢].
وهو أيضا يرجع إلى مذهب العماني.
ولا يخفى أنّ بعد إيقاع التعارض بين ما ورد في الركعتين بخصوصهما وإسقاطهما ، تبقى عمومات : لا نافلة بعد الزوال ، وأنّ وقت الفريضة أوّل الزوال ، وما ضاهاهما ممّا تقدّم ، خالية عن المعارض ، وبه تظهر قوة قول العماني ، ويتعيّن حال قيام الشمس والآن المتّصل بالزوال ببعض ما مرّ أيضا.
فرع :ظاهر إطلاق النصوص والفتاوي عموم استحباب العشرين وتقديمها لمن يصلّي الجمعة أو الظهر. وعن نهاية الإحكام ما يشعر باختصاصه بالأوّل [٣] ، ولا وجه له.
ومنها : أن يجهر فيه بالقراءة في صلاة الجمعة والظهر.
أمّا الأولى فبلا خلاف ، بل عليه الإجماع في كلام جماعة مستفيضا [٤] ؛ وتدلّ عليه صحيحة عمر بن يزيد وفيها : « وليقعد قعدة بين الخطبتين ، ويجهر بالقراءة » [٥].
[١] انظر : الرياض ١ : ١٩١.
[٢] الكافي ٣ : ٤٢٨ الصلاة ب ٨٠ ح ٣ ، التهذيب ٣ : ١٢ ـ ٣٩ ، الاستبصار ١ : ٤١٢ ـ ١٥٧٤ ، الوسائل ٧ : ٣١٨ أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب ٨ ح ١٠.
[٣] نهاية الإحكام ٢ : ٥٢.
[٤] كالمحقق في المعتبر ٢ : ٢٠٨ ، والعلاّمة في التذكرة ١ : ١٥٥ ، والشهيد الثاني في الروضة ١ : ٣١٤ ، وصاحب الحدائق ٨ : ١٨٩.
[٥] التهذيب ٣ : ٢٤٥ ـ ٦٦٤ ، الوسائل ٧ : ٣١٣ أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب ٦ ح ٥.