مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥ - الكلام في الاكتفاء بثمانية فراسخ ملفقة من الذهاب والاياب
ذهاباً أو إياباً ، أو ملفقة من الذهاب والإياب إذا كان الذهاب أربعة أو أزيد [١] ،
_________________
وفي صحيح أبي أيوب : « في بريدين أو بياض يوم » [١] ونحوها غيرها.
وأما ما ورد في تحديدها بمسيرة يوم وليلة ـ كما في صحيح زكريا ابن آدم [٢] ـ أو مسيرة يومين ـ كما في رواية أبي بصير [٣] ـ أو ثلاثة برد ـ كما في صحيح البزنطي [٤] ـ فهو مطروح ، أو محمول على ما لا ينافي الأول ، أو على التقية.
وأما ما رواه عمرو بن سعيد قال : « كتب إليه جعفر بن أحمد يسأله عن السفر ، وفي كم التقصير؟ فكتب (ع) بخطه ـ وأنا أعرفه ـ : قد كان أمير المؤمنين (ع) إذا سافر وخرج في سفر قصر في فرسخ. ثمَّ أعاد عليه من قابل المسألة ، فكتب إليه : في عشرة أيام » [٥] فالأول منها محمول عند بعضهم على حد الترخص ، ونحوه خبر الخدري عن النبي (ص) [٦] ولكنه ـ كما ترى ـ خلاف المقطوع به. والثاني على مدة قطع الثمانية فراسخ وهو أيضاً خلاف الظاهر ، ولا قرينة عليه. وكأن ارتكاب ذلك كان لعدم صلاحيتها لمعارضة ما عرفت. لكن الأولى إيكال أمرها إلى قائلها ، من دون تعرض للمراد منها من دون شاهد عليه.
[١] كما عن الأكثر ـ كما عن جماعة ـ أو المشهور ـ كما عن آخرين ـ
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٧.
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٥.
[٣] الوسائل باب : ١ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٩.
[٤] الوسائل باب : ١ من أبواب صلاة المسافر حديث : ١٠.
[٥] الوسائل باب : ٦ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٢.
[٦] الوسائل باب : ٦ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٤.