مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٥٥ - المدار على صدق اللبث في المسجد فلا يضر خروج بعض اجزاء بدنه عنه
أو الاستحاضة ونحو ذلك. ولا يجب الاغتسال في المسجد وإن أمكن من دون تلويث ، وإن كان أحوط [١]. والمدار على
_________________
سرحان الآخر [١] وفي موثق ابن سنان : « ولا يخرج المعتكف من المسجد إلا في حاجة » [٢]ومقتضى وجوب حمل المطلق على المقيد اعتبار لزوم الحاجة. نعم في صحيح الحلبي جواز الخروج للجنازة ، وعيادة المرضى ، ومثله في الأول صحيح ابن سنان [٣] والتعدي عنهما الى كل راجح شرعاً غير ظاهر ، وان كان هو ظاهر بعض الأعاظم ، بل لعله ظاهر الأكثر حيث جوزوا الخروج لتشييع المؤمن.
وأما ما في خبر ابن ميمون ، من خروج الحسن (ع) لقضاء حاجة المؤمن ، فقال له : « يا ابن رسول الله (ص) أنسيت اعتكافك ) فقال (ع) : له : لم أنس ، ولكني سمعت أبي بحديث عن جدي رسول الله (ص) أنه قال : من سعي في حاجة أخيه المؤمن فكأنما عبد الله تعالى تسعة آلاف سنة صائماً نهاره قائماً ليله » [٤]فلا يدل على عدم منافاة ذلك الخروج للاعتكاف بل من الجائز أن يكون (ع) بنى على نقض اعتكافه. وبالجملة : لا دليل ظاهر يدل على جواز الخروج للحاجة الراجحة ديناً أو دنياً.
[١] تحفظاً باستدامة اللبث. لكن عن المدارك : أنه قد أطلق جماعة المنع ، لما فيه من الامتهان المنافي للاحترام. ويحتمل الجواز ، كما في الوضوء والغسل المندوب. واستشكل فيه في الجواهر : بأنه مستلزم لللبث المحرم ، فيجب لأجله الخروج ، وبه يفرق بين الوضوء والغسل المندوب. وهو في محله.
[١] تقدم ذلك قريباً في أوائل الأمر الثامن.
[٢] تقدم ذلك قريباً في أوائل الأمر الثامن.
[٣] الوسائل باب : ٧ من أبواب الاعتكاف حديث : ٦.
[٤] الوسائل باب : ٧ من أبواب الاعتكاف حديث : ٤.