مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٣ - آخر وقت النية في الواجب المعين اختيارا عند الفجر ، ومع الغفلة أو الجهل أو النسيان يمتد إلى ما قبل الزوال وكذا في غير المعين مطلقا وفي المندوب يمتد إلى آخر النهار
ويجوز التقديم في أي جزء من أجزاء ليلة اليوم الذي يريد صومه [١]. ومع النسيان أو الجهل بكونه رمضان أو المعين
_________________
ظهوره في المخالفة ، وامتنع حمله على ارادة وقوع الصوم عن نية ، أو أنه من باب الاحتياط ، أو لعدم القدرة على إيقاعها حدوثاً في الجزء الأول من النهار ، فلا دليل عليه إلا ما قد يظهر من النبوي المشهور : « لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل » [١]ونحوه خبران آخران. لكن يتعين حملها على ما ذكر ، للإجماع على عدم اعتبار شيء في الصوم أكثر من كونه عبادة.
[١] كما هو المعروف ، بل لعله إجماع. وما عن السيد (ره) : من أن وقتها قبل الفجر غير ظاهر في المخالفة. مع أنه لو سلم كونه ظاهراً في التوقيت بآخر الليل ، فلازمه الالتزام ببطلان صوم النائم قبل الفجر إذا كان قد نوى الصوم أول الليل ، وهو كما ترى. نعم ظاهرهم : عدم الاكتفاء بإيقاعها قبل الليل. وقد يشهد به النبوي المشهور المتقدم. لكن لا يبعد ظهور كون الحصر فيه إضافياً ، أي بالإضافة إلى النهار.
ويمكن أن يستدل له : بأنه القدر المتيقن في الخروج عن قاعدة اعتبار المقارنة للنية في العبادات. وفيه : أن قاعدة المقارنة إن تمت هنا لا تقبل التخصيص ، فلا بد من حمل الدليل الوارد على خلافها على إخراج المورد عن العبارة ، فالمتعين الرجوع إلى الأصل ، وهو يقتضي نفي التوقيت. لكن الذي يهوّن الخطب أن ذلك كله مبني على كون النية المعتبرة في العبادات الاخطار ، أعني : الإرادة التفصيلية. أما على ما هو التحقيق : من أنها عبارة عن الداعي ـ أعني : ما يعم الإرادة الإجمالية الارتكازية ـ فلا تقديم
[١] مستدرك الوسائل باب : ٢ من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : ١ وملحقة. وفي كنز العمال ج ٤ صفحة ٣٠٣ حديث : ٦١٠٥ ـ ٦١٠٩.