مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٩٥ - من فاته صوم رمضان لعذر فمات فيه لم يجب القضاء عنه مع الكلام في استحبابه
يستحب النيابة عنه [١] في أدائه. والأولى أن يكون بقصد إهداء الثواب.
_________________
والجامع ، والمدارك ، وغيرها. وقيل بإلحاق السفر بما سبق. ويشير اليه صحيح أبي بصير الآتي ، وما في رواية ابن بكير : من التعليل لوجوب القضاء على الولي بأن الميت صح ولم يقض وقد وجب عليه [١] ونسب القول بذلك إلى جماعة من المتأخرين ، رمياً للنصوص الأول بالشذوذ. ولكنه غير ظاهر بنحو تسقط لأجله عن الحجية. وليست النصوص الثانية بنحو تصلح لصرف الأول إلى الاستحباب. فتأمل جيداً.
[١] كما عن جماعة ، بل عن المنتهى : نسبته إلى أصحابنا. وعن جماعة : العدم. لعدم الدليل على مشروعيته. ولصحيح أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال : « سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوال ، فأوصتني أن أقضي عنها. قال (ع) : هل برأت من مرضها؟ قلت : لا ، ماتت فيه. قال (ع) : لا يقضى عنها ، فان الله سبحانه لم يجعله عليها. قلت فإني أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك. قال (ع) : كيف تقضي عنها شيئاً لم يجعله الله تعالى عليها؟ ، فان اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم » [٢].
اللهم إلا أن تستفاد المشروعية من دليل مشروعية القضاء ، بضميمة ما دل على مشروعية النيابة فيه. ولا ينافيه النصوص المتقدمة الدالة على نفي القضاء ، إذ هي ما بين ما يدل على عدم الوجوب على الميت ، وما يدل على عدم الوجوب على النائب ، ولا تعرض فيها لنفي المشروعية. والصحيح يحتمل أن يكون المراد منه المنع من القضاء بعنوان كونه ثابتاً عليها وتفريغاً
[١] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : ١٣.
[٢] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : ١٢.