مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨٠ - حكم السفر في شهر رمضان لغير عذر ولا حاجة
( مسألة ٢٥ ) : يجوز السفر في شهر رمضان لا لعذر وحاجة [١] ،
_________________
إذا لم يقدر على المسلمين وعيالاتهم تمام العدة التي تلزمه أهل الضعف ممن لا ينصب » [١].
ثمَّ إن عبارة المتن ظاهرة في جواز إعطاء المعيل بقدر عدد العيال ، وإن لم يكن وكيلا عنهم إذا كانوا كباراً ، ولا ولياً عليهم إذا كانوا صغاراً. لكنه غير ظاهر الوجه إذا كان بنحو التمليك ، إذ التملك يحتاج سلطنة. نعم إذا كان بنحو الإشباع أمكن ذلك بلا توكيل أو ولاية ، لكون المعيل حينئذ واسطة في الإشباع. لكن لا بد حينئذ من العلم بحصول الإشباع ، ولا تفرغ الذمة إلا به.
[١] على المشهور شهرة عظيمة. لمصحح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) : « عن الرجل يدخله شهر رمضان وهو مقيم لا يريد براحاً ، ثمَّ يبدو له ـ بعد ما يدخل شهر رمضان ـ أن يسافر. فسكت ، فسألته غير مرة ، فقال (ع) : يقيم أفضل. إلا أن تكون له حاجة لا بد له من الخروج فيها ، أو يتخوف على ماله » [٢] وصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر (ع) : « عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان وهو مقيم وقد مضى منه أيام. فقال (ع) : لا بأس بأن يسافر ، ويفطر ولا يصوم » [٣]وقريب منهما غيرهما.
وعن الحلبي : أنه لا يحل اختياراً ، لإطلاق ما دل على وجوب الصوم بناء على كون الحضر من شرائط الوجود ، لا الوجوب. مضافاً الى مصحح
[١] الوسائل باب : ١٨ من أبواب الكفارات حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٣ من أبواب من يصح منه الصوم حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٣ من أبواب من يصح منه الصوم حديث : ٢.