مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٨ - حكم المضمضة مع العلم بسبق الماء إلى الجوف أو النسيان والابتلاع
القضاء فيما عدا ما كان لصلاة الفريضة ، خصوصاً فيما كان لغير الصلاة من الغايات.
( مسألة ٤ ) : يكره المبالغة في المضمضة مطلقاً [١] ، وينبغي له أن لا يبلع ريقه حتى يبزق ثلاث مرات [٢].
( مسألة ٥ ) : لا يجوز التمضمض مطلقاً مع العلم بأنه يسبقه الماء إلى الحلق [٣] ، أو ينسى فيبلعه.
_________________
المراد من الوضوء فيه الطهارة ، وذكر الوضوء بالخصوص لأنه الشائع. وفيه : ما عرفت من أنه مخالف لصحيح الحلبي [١] بل لمفهوم موثق سماعة أيضاً ـ [٢] لأن إرادة مطلق الطهارة من الوضوء لا قرينة عليها.
[١] لمرسل حماد عن الصادق (ع) : « في الصائم يستنشق ، ويتمضمض؟ قال (ع) : نعم ، ولكن لا يبالغ » [٣].
[٢] لخبر زيد الشحام : « في صائم يتمضمض. قال (ع) : لا يبلع ريقه حتى يبزق ثلاث مرات » [٤].
[٣] إذ حينئذ يكون من الإفطار عمداً. وكذا في الفرض الثاني ، كما تقدم نظيره. وتقدم في المسألة الإحدى والسبعين الاشكال فيه : بأن العلم المذكور مصحح للعقاب ، ولا يصحح نسبة الفعل إلى المكلف ، التي هي شرط في حصول المفطرية ، كما يظهر من بعض النصوص.
ثمَّ إن الظاهر من النص والفتوى : جواز المضمضة في غير الفرضين مطلقاً. وعن التهذيب والاستبصار : أنه لا تجوز إذا كانت للتبرد ، مستدلا
[١] ، (٢) تقدم ذكرهما في الأمر التاسع من الأمور المذكورة في هذا الفصل.
[٣] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : ٢.
[٤] الوسائل باب : ٣١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : ١.