مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٠ - الكلام في وجوب التقصير في البلد الذي له فيه ملك وفي ثبوت الوطن الشرعي
بالوطن الشرعي ، ويوجبون عليه التمام إذا مر عليه ، ما دام بقاء ملكه فيه [١]. لكن الأقوى عدم جريان حكم الوطن عليه بعد الاعراض. فالوطن الشرعي غير ثابت. وإن كان الأحوط الجمع بين إجراء حكم الوطن وغيره عليه ، فيجمع فيه بين القصر والتمام إذا مر عليه ، ولم ينو إقامة عشرة أيام. بل الأحوط الجمع إذا كان له نخلة [٢] أو نحوها ، مما هو غير قابل للسكنى ، وبقي فيه بقصد التوطن ستة أشهر. بل وكذا إذا لم يكن سكناه بقصد التوطن ، بل بقصد التجارة مثلا [٣].
_________________
[١] الوجه في اعتبار الملك عندهم : موثق عمار المتقدم [١] وكونه المتيقن من صحيح ابن بزيع [٢] لأن المنزل المذكور في الجواب هو ما يكون في ضيعته ، لا مطلقاً. وأما اللام في قوله (ع) : « أن يكون له منزل » فلا دلالة فيها على الملك ، لأن إضافة المنزل إليه بواسطة اللام يكفي فيها كونه موضع نزوله وقراره ، لا مثل إضافة الضيعة ، فإن دلالة اللام على الملك تختلف باختلاف المضاف.
[٢] لما عرفت من موثق عمار [٣] المعمول به عند جماعة.
[٣] لاحتمال كفاية ذلك في تحقق الوطن الشرعي ، على تقدير ثبوته بل هو الظاهر ، كما أشرنا إليه سابقاً. وكون قصد التوطن مأخوذاً في مفهوم الاستيطان ، المذكور في الجواب الأول في الصحيح ، لا يكون قرينة على اعتباره في الإقامة المذكورة في الجواب الثاني تفسيراً للاستيطان ، لأن المدار على ظهور المفسر ـ بالكسر ـ لا المفسر.
[١] راجع أوائل هذه المسألة.
[٢] مر ذلك في التعليقة السابقة.
[٣] تقدم في أوائل هذه المسألة.