مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٨ - الكلام فيمن صلى تماما في السفر عالما بالحكم والموضوع أو جاهلا أو ناسيا لهما أو لأحدهما
وكذا إذا صلى الظهر في السفر ركعتين ، وترك العصر إلى أن يدخل المنزل ، لا يبعد جواز الإتيان بنافلتها في حال السفر. وكذا لا يبعد جواز الإتيان بالوتيرة في حال السفر إذا صلى العشاء أربعاً في الحضر ثمَّ سافر ، فإنه إذا تمت الفريضة صلحت نافلتها [١].
( مسألة ٣ ) : لو صلى المسافر ـ بعد تحقق شرائط القصر ـ تماماً ، فاما أن يكون عالماً بالحكم والموضوع [٢] ، أو جاهلا بهما ـ أو بإحداهما ـ ، أو ناسياً. فان كان عالماً بالحكم والموضوع عامداً ـ في غير الأماكن الأربعة ـ بطلت
_________________
المفروض أنه في السفر وظيفته القصر ، ومقتضى الإطلاق المتقدم سقوط نافلتها. ومجرد كونه في الواقع يصليها تماماً بعد الوصول إلى وطنه لا يوجب انقلاب تكليفه فعلا ، وإنما يوجب انقلاب تكليفه بعد ذلك ، فيلحقه حينئذ حكم النافلة ، لا فعلا. وكذا الحال في الفرض اللاحق.
[١] كأنه إشارة إلى ما في الصحيح عن أبي يحيى الحناط : « سألت أبا عبد الله (ع) عن صلاة النافلة بالنهار في السفر ، فقال (ع) : يا بني لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة ». [١]ولكنه يدل على أنه مهما لا تتم الفريضة في سفر لا تشرع النافلة فيه. وإذ أن السفر في الفرض لا تتم فيه الفريضة ، فيجب أن لا تشرع فيه النافلة. لا أنه إذا صليت الفريضة تماماً ، في حضر أو سفر ، جاز الإتيان بنافلتها ، ولو سفراً ، ليدل على مشروعية النافلة في المقام.
[٢] إمكان التقرب من العالم العامد إنما يكون بالتشريع في تطبيق المأمور به على المأتي به ، لا في الأمر. والا كان خالياً عن التقرب.
[١] الوسائل باب : ٢١ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : ٤.