مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٩٤ - من فاته صوم رمضان لعذر فمات فيه لم يجب القضاء عنه مع الكلام في استحبابه
_________________
لا يجب على الحي ، لأنه إن وجب عليه كان عن ميتة الذي لا يجب عليه. فتأمل [١]. وللنصوص المستفيضة ، كصحيح ابن مسلم عن أحدهما (ع) : « سألته عن رجل أدركه رمضان وهو مريض ، فتوفي قبل أن يبرأ. قال (ع) : ليس عليه شيء ، إنما يقضى عن الذي يبرأ ثمَّ يموت قبل أن يقضي » [٢] والآخر له : « سألته عن الحائض تفطر في شهر رمضان أيام حيضها ، فإذا أفطرت ماتت. قال (ع) : ليس عليها شيء » [٣] ، والآخر له عن أبي عبد الله (ع) : « في امرأة مرضت في شهر رمضان ، أو طمثت ، أو سافرت ، فماتت قبل أن يخرج رمضان ، هل يقضى عنها؟ قال (ع) : أما الطمث والمرض فلا ، وأما السفر فنعم » [٤] وموثق سماعة : « في امرأة نفساء دخل عليها شهر رمضان ولم تقدر على الصوم ، فماتت في شهر رمضان أو في شوال. فقال (ع) : لا يقضى عنها » [٥]ونحوها غيرها.
ثمَّ إن مقتضى صحيح ابن مسلم الثالث وجوب القضاء لو ماتت في السفر. ونحوه صحيح أبي حمزة عن أبي جعفر (ع) [٦] ورواية منصور ابن حازم عن أبي عبد الله (ع) [٧] وهو المحكي عن التهذيب ، والمقنع ،
[١] إن أريد عدم الوجوب فعلا فهو مسلم. لكنه لا يكفي في امتناع التكليف بالقضاء ، إذ يكفي فيه وجود الملاك. كما هو كذلك بالنسبة إلى الأداء. وان أريد عدم الملاك فممنوع ، لأنه خلاف إطلاق أدلة القضاء. منه قدسسره.
[٢] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : ١٤.
[٤] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : ١٦.
[٥] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : ١٠.
[٦] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : ٤.
[٧] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : ١٥.