مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧١ - الكلام فيمن جد به السير
الى غير ذلك من البلدان البعيدة وغيره. وكذا لا فرق بين من جد في سفره [١] ، بأن جعل المنزلين منزلا واحداً ، وبين
_________________
إذا كانوا في سفر؟ قال (ع) : نعم » [١]. ونحوه خبره الآخر [٢].
[١] كما هو المشهور شهرة عظيمة. لإطلاق أدلة التمام على المسافر الذي اتخذ السفر عملا. نعم عن ظاهر الكليني والشيخ في التهذيب : وجوب التقصير إذا جد السير. للنصوص المستفيضة الدالة على ذلك ، كصحيح ابن مسلم عن أحدهما (ع) : « المكاري والجمال إذا جد بهما السير فليقصروا » [٣] ، وصحيح البقباق : « سألت أبا عبد الله (ع) عن المكارين يختلفون ، فقال (ع) : إذا جدوا السير فليقصروا » [٤] ، والمروي عن كتاب ابن جعفر عن أخيه (ع) : « عن المكارين الذين يختلفون الى النيل ، هل عليهم إتمام الصلاة؟ قال (ع) : إذا كان مختلفهم فليصوموا ، وليتموا الصلاة. إلا أن يجدبهم السير ، فليقصروا وليفطروا » [٥]. حاملين للجد على معنى جعل المنزلين منزلا واحداً.
ومال إلى العمل بها أصحاب المنتقى ، والمدارك ، والذخيرة ، والمفاتيح والحدائق. وإن خالفوهم في معنى جد السير ، فحملوه على ظاهره ، وهو المعنى العرفي ، وهو زيادة السير على القدر المتعارف ، بنحو يحصل منه جهد ومشقة ، وإن لم يبلغ جعل المنزلين منزلا ، إذ لا قرينة على ما ذكره الشيخان. وهو في محله.
[١] الوسائل باب : ١٢ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ١٢ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ١٣ من أبواب صلاة المسافر حديث : ١.
[٤] الوسائل باب : ١٣ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٢.
[٥] الوسائل باب : ١٣ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٥.