مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٥ - لا يجوز للمفطر إكراه زوجته الصائمة على الجماع لكن لو أكرهها لا يحتمل عنها شيئا مع التعرض إلى حكم ما لو أراد مجامعتها وهي نائمة وإلى ضابط حق الزوج على الزوجة
وكذا لا تلحق بها الأجنبية إذا أكرهها عليه على الأقوى [١]. وإن كان الأحوط التحمل عنها ، خصوصاً إذا تخيل أنها زوجته فأكرهها عليه.
( مسألة ١٨ ) : إذا كان الزوج مفطراً ، بسبب كونه مسافراً ، أو مريضاً ، أو نحو ذلك ، وكانت زوجته صائمة ، لا يجوز له إكراهها على الجماع [٢] ، وإن فعل لا يتحمل عنها
_________________
يكفي فيها أدنى ملابسة ، ولو لكونها أمته خلاف الظاهر. ومنه يظهر ضعف ما عن المختلف من الإلحاق.
[١] للأصل ، وعدم دخوله في النص. وعن المختلف : الإشكال في ذلك ، لأن الكفارة عقوبة على الذنب ، وهو هنا أفحش. ولأنه قد يكون الذنب قوياً ، فلا تجدي الكفارة في تخفيفه. انتهى. وقد يظهر من الشيخ (ره) ذلك أيضاً. والأصل يقتضي عدم الإلحاق.
[٢] على الأصح. لأصالة عدم جواز إجبار المسلم على غير الحق الواجب عليه. كذا عن المدارك. وفي الجواهر : « فيه بحث ». وكأنه لعموم ما دل على ثبوت حق الانتفاع بالبضع للزوج ، الذي لا ينافيه حرمة التمكين تكليفاً من جهة الإفطار عمداً. نظير وجوب أكل مال الغير عند المخمصة الذي لا ينافي ملك الغير له ، فيجوز للزوج الإكراه ، ويجب عليها الامتناع حسب الإمكان.
نعم لو كانت حرمة الإفطار مانعة من ثبوت حق الانتفاع للزوج ، كان عدم جواز الإجبار في محله ، لأنه إجبار على غير الحق. لكن عرفت عدم المنافاة ، فلا وجه للمنع.
إلا أن يقال : لم يثبت ما يدل على عموم الحق المذكور ، والعمدة فيه : إطلاق وجوب الإطاعة ، فإذا ثبت تقييده بغير المعصية ، فلا طريق