مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٩٩ - الكلام في وجوب القضاء أو الفدية على من استمر به السفر ونحوه بين رمضانين ، أو كان عذره السفر ثم مرض ، أو العكس
الجمع بينهما [١]. وإن كان العذر غير المرض ـ كالسفر ونحوه ـ فالأقوى وجوب القضاء [٢]. وإن كان الأحوط الجمع بينه وبين المد [٣]. وكذا إن كان سبب الفوت هو المرض ، وكان العذر في التأخير غيره [٤] مستمراً من حين برئه إلى رمضان
_________________
على الرخصة. وهو كما ترى.
[١] لما عرفت من نسبته إلى ابن الجنيد.
[٢] كما عن المختلف ، والشهيد الثاني ، وسبطه ، وغيرهم. لإطلاق أدلة القضاء ، المقتصر في تقييدها على خصوص المرض ، وربما قيل بإلحاق السفر بالمرض في ثبوت الكفارة دون القضاء. ويشهد له مصحح الفضل ابن شاذان عن الرضا (ع) ـ في حديث ـ قال : « فلم إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره ، أو لم يقو من مرضه حتى يدخل عليه شهر رمضان آخر ، وجب عليه الفداء للأول ، وسقط القضاء وإذا أفاق بينهما ، أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء؟! قيل .. » [١]لكن الحديث وإن جمع في نفسه شرائط الحجية ، ساقط عنها بالهجر ، إذ لم يعرف قائل به. وإلحاق السفر بالمرض وان نسب الى ابن أبي عقيل ، والخلاف ، فليس ذلك عملا منهما به أو بمضمونه ، لما عرفت من أن المحكي عنهما في المرض وجوب القضاء دون الكفارة. مضافاً الى قرب دعوى معارضته بما دل على وجوب القضاء عن المسافر إذا مات في سفره [٢] فان وجوبه هنا بطريق أولى. فتأمل.
[٣] خروجاً عن شبهة الخلاف ، واحتياطاً بالعمل بالدليلين.
[٤] الكلام فيه هو الكلام في سابقة ، فإنه أيضاً يمكن أن يستفاد حكمه
[١] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : ٨.
[٢] تقدم ذلك في المسألة : ١٢ من هذا الفصل.