مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٣١ - من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فصام شهرا ويوما جاز له التفريق اختيارا
الخصال في صوم الشهرين لأجل هذا التعذر. نعم لو كان قد نذر صوم الدهر قبل تعلق الكفارة اتجه الانتقال إلى سائر الخصال [١].
( مسألة ٧ ) : كل من وجب عليه شهران متتابعان ـ من كفارة معينة أو مخيرة ـ إذا صام شهراً ويوماً متتابعاً يجوز له التفريق في البقية ، ولو اختياراً لا لعذر [٢]. وكذا لو
_________________
المكلف. فإنه خلاف المتعارف في الحيض للمرأة ، كما لا يخفى.
[١] كما نص عليه في الجواهر. ضرورة عدم التمكن من الصوم حينئذ أصلا ولو غير متتابع.
[٢] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه متواتر أو مستفيض ـ كذا في الجواهر ـ ويشهد له جملة من النصوص ، كصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله (ع) : « في رجل صام في ظهار شعبان ثمَّ أدركه شهر رمضان. قال (ع) : يصوم شهر رمضان ، ويستأنف الصوم. فان هو صام في الظهار فزاد في النصف يوماً قضى بقيته » [١] وموثق سماعة عنه (ع) : « عن الرجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين أيفرق بين الأيام؟ فقال (ع) : إذا صام أكثر من شهر فوصله ، ثمَّ عرض له أمر فأفطر ، فلا بأس. فإن كان أقل من شهر ، أو شهر ، فعليه أن يعيد الصيام » [٢]ونحوها غيرها.
ومنها يظهر ضعف ما عن محتمل النهاية : من اختصاص ذلك بحال العجز ، ومع الإفطار عمداً يجب الاستئناف. كما يظهر أيضاً ضعف ما عن المفيد ، والسيد ، وابني زهرة وإدريس : من الإثم في الإفطار عمداً ـ بل حكي أيضاً عن التبيان ، وكفارات النهاية ، وظهار المبسوط ـ إذ لا دليل
[١] الوسائل باب : ٤ من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٣ من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : ٥.