مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٣ - يصح الصوم من المسافر إذا سافر بعد الزوال ، مع التعرض إلى اختلاف الاخبار والجمع بينها
لكن يشترط أن يبقى على جهله إلى آخر النهار ، وأما لو علم بالحكم في الأثناء فلا يصح صومه [١]. وأما الناسي فلا يلحق بالجاهل في الصحة [٢]. وكذا يصح الصوم من المسافر إذا سافر بعد الزوال [٣].
_________________
ابن القاسم ، وعبد الرحمن البجلي [١] وغيرها.
[١] إذ لو صام كان قد صام بعلم لا بجهالة ، فلا يصح صومه ، فلا يجزي. وإن شئت قلت : يخرج الفرض عن النصوص المتقدمة ، فيبقى داخلا تحت أدلة المنع.
[٢] لإطلاق النصوص المتقدمة. وقيل : يلحق به ، لاشتراكهما في العذر ، ورفع الحكم ، وعدم التقصير. وفيه : ما لا يخفى ، إذ ليس الوجه في الصحة في الجاهل ما ذكر ، ليشترك معه فيها ، بل الوجه النصوص ، وهي غير مشتركة بينهما.
[٣] كما عن الإسكافي ، والكليني ، والمفيد ، والصدوق في الفقيه والمقنع ، والعلامة في أكثر كتبه ، وولده ، والشهيدين في اللمعة والروضة وغيرهم من المتأخرين. ويشهد له صحيح ابن مسلم عن أبي عبد الله (ع) : « إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار ، فعليه صيام ذلك اليوم ، ويعتد به من شهر رمضان » [٢] وصحيح الحلبي عنه (ع) : « عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم. قال (ع) : إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر ، وليقض ذلك اليوم. وإن خرج بعد الزوال فليتم يومه » [٣] ومصحح عبيد بن زرارة عنه (ع) : « في
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب من يصح منه الصوم حديث : ٢ و ٣ و ٥ وملحق حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٥ من أبواب من يصح منه الصوم حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٥ من أبواب من يصح منه الصوم حديث : ٢.