مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣ - يجب قصر الصلاة على المسافر بشروط ( الأول ) المسافة ، وهي ثمانية فراسخ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
فصل في صلاة المسافر
لا إشكال في وجوب القصر على المسافر [١] ، مع اجتماع
_________________
فصل في صلاة المسافر
[١] ادعى غير واحد عليه الإجماع ، بل الضرورة من الإمامية ( رض ) وحكي أيضاً عن أكثر العامة. ويدل عليه النصوص الكثيرة ، ففي صحيح زرارة ومحمد : « قلنا لأبي جعفر (ع) : ما تقول في الصلاة في السفر؟ إلى أن قال (ع) : فصار التقصير في السفر واجباً كوجوب التمام في الحضر قالا : قلنا له : إنما قال الله عز وجل ( فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ) [١] ولم يقل : ( افعلوا ) ، فكيف أوجب ذلك؟! فقال (ع) : أوليس قد قال عز وجل في الصفا والمروة ( فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما )؟ [٢] ألا ترى أن الطواف بهما واجب مفروض ، لأن الله عز وجل ذكره في كتابه. وصنعه نبيه؟ وكذلك التقصير. » [٣]
[١] النساء : ١٠١.
[٢] البقرة : ١٥٨.
[٣] الوسائل باب : ٢٢ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٢.