مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٨ - لا يكفي إعطاء شخص واحد أزيد من مد ، أو إشباعه أكثر من مرة بل لابد من ستين مسكينا نعم يكفى إعطاء شخص واحد بقدر عياله كمام يكفي إعطاء شخص واحد وشراؤه منه ثم دفعه إلى غيره وهكذا ولا يعتبر أكله له كما يكفي التكرار على الشخص الواحد مع عدم وجود المستحق غيره
نعم إذا كان للفقير عيال متعددون ـ ولو كانوا أطفالا صغاراً [١]
_________________
قال في الجواهر : « نعم لو دفعه لواحد ، ثمَّ اشتراه منه ، ثمَّ دفعه لآخر .. وهكذا إلى تمام الستين ـ أجزأه ، بلا خلاف ولا إشكال ». ويقتضيه إطلاق الصدقة في كثير من النصوص ، لتحققها بالتمليك ، فلا مانع من الشراء بعده.
وتوهم : أنه لا بد من أكل الفقير لها ، ليتحقق الإطعام المعتبر في الكفارة كتاباً وسنة. مندفع : بأن الإطعام مفسر في النصوص ببذل الطعام لهم ليأكلوه ، أو تمليكهم إياه ، فلا يعتبر في الأول التمليك ، ولا يعتبر في الثاني الأكل. ولو اعتبر الأكل في الجميع لزم عدم الاجتزاء بمجرد التصدق حتى يتحقق الأكل في الخارج ، وهو خلاف المقطوع به من النصوص.
ثمَّ إن ما ذكر ـ من عدم الاكتفاء بإعطاء الواحد مرتين في كفارة واحدة ـ إنما هو مع التمكن من المستحق. أما مع التعذر ، ففي الشرائع وغيرها : أنه يجوز ، بل في الجواهر : لم أقف فيه على مخالف صريح معتد به ، وعن ظاهر الخلاف : الاتفاق عليه. ويشهد له خبر السكوني : « قال أمير المؤمنين (ع) : إن لم يجد في الكفارة إلا الرجل والرجلين. فليكرر عليهم حتى يستكمل العشرة ، يعطيهم اليوم ، ثمَّ يعطيهم غدا » [١]. واختصاص مورده بكفارة العشرة لا يقدح في التمسك به على عموم الحكم بناء على إلغاء خصوصيته عرفاً ، أو عدم الفصل.
نعم ظاهره ملاحظة التعدد في الأيام. إلا أن يحمل على الإشباع بملاحظة المتعارف فيه ، فلا يكون خصوصية لذلك ، نظير خصوصية الغد. فتأمل.
[١] الظاهر أنه لا إشكال ولا خلاف في جواز إعطاء الصغار كالكبار فيما لو كان الإطعام بنحو التمليك. كما يقتضيه ـ مضافاً إلى إطلاق الأدلة
[١] الوسائل باب : ١٦ من أبواب الكفارات حديث : ١.