مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥١٦ - لا يجوز لمن يقضي رمضان عن نفسه الافطار بعد الزوال ، ولو أفطر وجبت الكفارة ، ويجوز الافطار مطلقا لمن يقضي عن غيره ، وكذا في سائر أقسام الصوم الواجب الموسع
لكل مسكين مد ، ومع العجز عنه صيام ثلاثة أيام. وأما إذا كان عن غيره ـ بإجارة ، أو تبرع ـ فالأقوى جوازه [١] ، وإن كان الأحوط الترك. كما أن الأقوى الجواز في سائر أقسام الصوم الواجب الموسع [٢] ، وإن كان الأحوط الترك فيها أيضاً وأما الإفطار قبل الزوال فلا مانع منه حتى في قضاء شهر رمضان عن نفسه [٣]. إلا مع التعيين بالنذر ، أو الإجارة [٤] أو نحوهما. أو التضيق بمجيء رمضان آخر إن قلنا بعدم جواز التأخير إليه ، كما هو المشهور.
_________________
[١] لانصراف الدليل السابق إلى الصائم عن نفسه. والفرق بين هذا الحكم وسائر الأحكام التي استقر بناؤهم على تسريتها للفعل عن الغير ، هو أن مرجعه الى وجوب البقاء على النيابة ، فلا يكون من آثار الفعل الوضعية أو التكليفية ، بل من آثار النيابة فيه ، بخلاف سائر الأحكام. ومثله : حرمة قطع الفريضة ، فإنه لا يسري إلى الفريضة التي يؤتى بها بقصد النيابة.
[٢] كما هو المشهور ، الموافق للأصل. وعن الحلبي : الحرمة. وكأنه لقوله تعالى : ( وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ) [١]. ولكنه قد تكرر مراراً الاشكال فيه.
نعم قد يساعده رواية عبد الله بن سنان السابقة [٢] ونحوها. ولكن لا يبعد أن يكون المراد من صوم الفريضة ما كان فريضة بعنوان كونه صوماً لا بعنوان أمر آخر خارج عنه ، كالنذر ، والإجارة ، وأمر الوالد ، ونحوها.
[٣] كما سبق.
[٤] فإن الحرمة حينئذ يقتضيها دليل نفوذ النذر والإجارة والله سبحانه أعلم.
[١] محمد : ٣٣.
[٢] تقدم ذلك في أوائل المسألة.