مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥١٤ - لا يجوز لمن يقضي رمضان عن نفسه الافطار بعد الزوال ، ولو أفطر وجبت الكفارة ، ويجوز الافطار مطلقا لمن يقضي عن غيره ، وكذا في سائر أقسام الصوم الواجب الموسع
( مسألة ٢٧ ) : لا يجوز للصائم قضاء شهر رمضان ـ إذا كان عن نفسه ـ الإفطار بعد الزوال [١] ، بل تجب
_________________
يقضي عنه أولى الناس بميراثه » [١] ورواية الحسن بن علي الوشاء عن أبي الحسن الرضا (ع) : « إذا مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علة ، فعليه أن يتصدق عن الشهر الأول ، ويقضي الشهر الثاني » [٢]. ومنع دلالة الجملة الخبرية على الوجوب ضعيف ، كما حقق في محله. نعم لا إطلاق في رواية الوشاء. فالعمدة في إثبات العموم : هو الصحيح وكون ما عداه من النصوص مختصاً بصوم رمضان لا يقتضي تقييده به.
[١] فإنه مذهب الأصحاب لا أعلم فيه خلافاً ، كما عن المدارك.
ونسب الخلاف فيه إلى ظاهر الشيخ (ره) في التهذيب ، حيث حمل رواية عمار الآتية على نفي العقاب. ولكن المحتمل أن يكون مراده مجرد بيان وجه الجمع بين الأخبار ، لا إبداء الاعتقاد.
ويشهد للمشهور صحيحة جميل عن أبي عبد الله (ع) : « أنه قال في الذي يقضي شهر رمضان : إنه بالخيار الى زوال الشمس. فان كان تطوعاً فإنه إلى الليل بالخيار » [٣] ، ونحوه رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (ع) [٤]. وفي رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) : « قال : صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل ومتى شئت ، وصوم الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس. فاذا زالت الشمس فليس لك أن
[١] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : ٥.
[٢] الوسائل باب : ٢٤ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٤ من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : ٤.
[٤] الوسائل باب : ٤ من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : ١٠.