مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٩ - لا يكفي إعطاء شخص واحد أزيد من مد ، أو إشباعه أكثر من مرة بل لابد من ستين مسكينا نعم يكفى إعطاء شخص واحد بقدر عياله كمام يكفي إعطاء شخص واحد وشراؤه منه ثم دفعه إلى غيره وهكذا ولا يعتبر أكله له كما يكفي التكرار على الشخص الواحد مع عدم وجود المستحق غيره
يجوز إعطاؤه بعدد الجميع لكل واحد مداً [١].
_________________
لصدق المسكين عليهم كصدقه على الكبار ـ صحيح يونس بن عبد الرحمن عن أبي الحسن (ع) : « عن رجل عليه كفارة إطعام عشرة مساكين ، أيعطي الصغار والكبار سواء ، والنساء والرجال ، أو يفضل الكبار على الصغار ، والرجال على النساء؟ فقال (ع) : كلهم سواء » [١].
وأما في الإشباع ، فالمحكي عن المفيد : المنع من إعطائهم مطلقاً ، وفي الشرائع : « يجوز إطعامهم منضمين. ولو انفردوا احتسب الاثنان بواحد ». وكأنه لخبر غياث : « لا يجزي إطعام الصغير في كفارة اليمين ولكن صغيرين بكبير » [٢]. وفي خبر السكوني : « من أطعم في كفارة اليمين صغاراً وكباراً فليزود الصغير بقدر ما أكل الكبير » [٣]. لكن الأول شامل لصورة الانضمام أيضاً ، بل الثاني ظاهر فيها ـ كما في الجواهر ـ إلا أنه ظاهر في لزوم تزويد كل صغير بقدر ما أكل الكبير ، لا في احتساب الاثنين بواحد. اللهم إلا أن يجمع بينه وبين الأول بالتخيير بين الأمرين. أو يحمل الأول على صورة الانفراد ، فيختص التزويد بصورة الانضمام. ولعل الثاني أقرب. وعليه : تشكل دعوى عموم احتساب الاثنين بواحد لصورتي الانضمام والانفراد ، كما عن الرياض.
نعم في عموم الحكم لغير كفارة اليمين نظر ، لاختصاص الخبرين بها اللهم إلا أن يتمم في غيرها بعدم الفصل. ولا سيما بملاحظة اختصاص دليل مشروعية الإشباع بها لا غير.
[١] للإطلاق. ولصحيح يونس عن أبي الحسن (ع) : « ويتمم
[١] الوسائل باب : ١٧ من أبواب الكفارات حديث : ٣.
[٢] الوسائل باب : ١٧ من أبواب الكفارات حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ١٧ من أبواب الكفارات حديث : ٢.