بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧
من الاولى ، وكانت نيفا وخمسين سنة ، واشتدت البلوى عليهم واستتر الفقيه فبعثوا إليه أنه لا صبر لنا على استتارك عنا ، فخرج إلى بعض الصحارى واستدعاهم وطيب قلوبهم و أعلمهم أن الله عزوجل أوحى إليه أنه مفرج عنهم بعد أربعين سنة ، فقالوا بأجمعهم : الحمد لله ، فأوحى الله عزوجل : قل لهم : قد جعلتها ثلاثين سنة لقولهم الحمد لله ، فقالوا : كل نعمة من الله ، فأوحى الله إليه : قل لهم : قد جعلتها عشرين سنة ، فقالوا : لا يأتي بالخير إلا الله ، فأوحى الله إليه : قل لهم : قد جعلتها عشرا ، فقالوا : لا يصرف الشر إلا الله ، فأوحى الله إليه : قل لهم : لا تبرحوا فقد آذنت في فرجكم ، فبيناهم كذلك إذ طلع موسى ٧ راكبا حمارا ، فأراد الفقيه أن يعرف الشيعة ما يستبصرون به فيه ، وجاء موسى حتى وقف عليهم فسلم عليهم ، فقال له الفقيه : ما اسمك؟ فقال : موسى ، قال : ابن من؟ قال : ابن عمران ، قال : ابن من؟ قال : ابن وهب بن لاوي بن يعقوب ، [١] قال : بماذا جئت؟ قال : بالرسالة من عند الله عزوجل : فقام إليه فقبل يده ، ثم جلس بينهم وطيب نفوسهم وأمرهم أمره ، ثم فرقهم فكان بين ذلك الوقت وبين فرجهم بغرق فرعون أربعون سنة.[٢] بيان : قوله ٧ : ( وكانت نيفا وخمسين سنة ) أي كان المقدر أولا هكذا ولذا أخبرهم بعد مضي نيف وعشر سنين ببقاء أربعين سنة ، ثم خفف الله عنهم مرات حتى أظهر لهم موسى ٧ في الساعة بعد رجوعه عن مدين ، وكان بقاؤه فيها عشر سنين ومدة ذهابه وإيابه نيفا.
٨ ـ كا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن البزنطي قال : قلت لابي الحسن ٧ قول شعيب ٧ : « إني اريد أن انكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك » أي الاجلين قضى؟ قال : وفى منهما بأبعدهما عشر سنين ، قلت : فدخل بها قبل أن ينقضي الشرط أو بعد انقضائه؟ قال : قبل أن ينقضي ، قال : قلت له : فالرجل يتزوج المرأة ويشترط لابيها إجارة شهرين
[١]هكذا في الكتاب والصحيح كما في المصدر : فاهث بن لاوى بن يعقوب. وقد تقدم نسبه في أول الباب الاول راجعه.
[٢]كمال الدين : ٨٧. م