بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٢
منك ، فكيف لي بقلوب العباد؟ فأوحى الله إليه : فذكرهم نعمتي وآلائي ، فإنهم لا يذكرون مني إلا خيرا ، فقال موسى : يا رب رضيت بما قضيت ، تميت الكبير ، وتبقي الاولاد الصغار ، فأوحى الله إليه : أما ترضى بي رازقا وكفيلا؟ فقال : بلى يا رب نعم الوكيل ونعم الكفيل.[١] ـ ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن الحجال ، عن العلاء ، عن محمد ، عن أبي جعفر ٧ قال : إن موسى ٧ سأل ربه أن يعلمه زوال الشمس ، فوكل الله بها ملكا فقال : يا موسى قد زالت الشمس ، فقال موسى : متى؟ فقال : حين أخبرتك وقد سارت خمس مائة عام.[٢]
٤٥ ـ كا : علي ، عن أبيه ، عن الاصبهاني ، عن المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن الصادق ٧ قال : بينا موسى بن عمران يعظ أصحابه إذ قام رجل فشق قميصه ، [٣] فأوحى الله عزوجل إليه : يا موسى قل له : لا تشق قميصك ، ولكن اشرح لي عن قلبك.[٤] ثم قال : مر موسى بن عمران برجل من أصحابه وهو ساجد فانصرف من حاجته وهو ساجد على حاله ، فقال له موسى : لو كانت حاجتك بيدي لقضيتها لك ، فأوحى الله عزوجل إليه : يا موسى لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبلته حتى يتحول عما أكره إلى ما احب.[٥]
٤٦ ـ ص : بالاسناد إلى الصدوق عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمزة بن حمران ، عن أبي عبدالله ٧ قال : أوحى الله تعالى إلى موسى إنه ما يتقرب إلي عبد بشئ أحب إلي من ثلاث خصال ، فقال موسى : وما هي يا رب؟ قال : الزهد في الدنيا ، والورع من محارمي ، والبكاء من خشيتي ، فقال موسى : فما لمن صنع ذلك؟ فقال : أما الزاهدون في الدنيا فاحكمهم في الجنة ، [٦] وأما الورعون عن محارمي فإني افتش الناس ولا افتشهم ، وأما البكاؤون من خشيتي ففي الرفيق الاعلى لا يشركهم فيه أحد.[٧]
(١ و ٢ و ٧) قصص الانبياء مخطوط.
[٣]لشدة تأثره من مواعظه.
[٤]في نسخة : ولكن اشرح لى قلبك.
[٥]روضة الكافى : ١٢٨ و ١٢٩.
[٦]أى اوليهم واقيمهم حاكما في الجنة وافوض اليهم الحكم في الجنة. وقد تقدم مثل الخبر عن الوصافى تحت رقم ٣٧ وفيه : ابيحهم ( أمنحهم خ ) الجنة.