بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٢
الخامس : أنه أقر بالتوحيد فقط ، ولم يقر بنبوة موسى ٧ فلذا لم يقبل منه انتهى.[١] والاول هو الاظهر كما دل عليه الخبر ، إذ التوبة لا يجب على الله قبوله عقلا إلا بما أوجب على نفسه من قبول توبة عباده تفضلا ، وقد أخبر في الآيات الكثيرة بعدم قبول التوبة عند رؤية البأس ، فلا إشكال في عدم قبول توبته عند معاينة العذاب.
٣٥ ـ ع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن أسباط ، عن إسماعيل بن منصور ، عن رجل ، عن أبي عبدالله ٧ في قول فرعون : « ذروني أقتل موسى » من كان يمنعه؟ قال : منعته رشدته ، [٢] ولا يقتل الانبياء وأولاد الانبياء إلا أولاد الزنا.[٣]
٣٦ ـ ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن الوشاء ، عن أبي جميلة ، عن محمد بن مروان ، عن العبد الصالح ٧ قال : كان من قول موسى ٧ حين دخل على فرعون : « اللهم إني أدرء بك في نحره ، [٤] وأستجير بك من شره ، وأستعين بك » فحول الله ما كان في قلب فرعون من الامن خوفا.[٥]
٣٧ ـ ع : علي بن عبدالله بن الاسواري ، عن مكي بن أحمد اليربوعي ، عن نوح ابن الحسن ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أيوب بن سويد الرملي ، عن عمرو بن الحارث ، عن زيد بن أبي حبيب ، عن عبدالله بن عمر قال : غار النيل على عهد فرعون فأتاه أهل مملكته فقالوا : أيها الملك أجر لنا النيل ، قال : إني لم أرض عنكم ، ثم ذهبوا فأتوه فقالوا : أيها الملك تموت البهائم وهلكت ولئن لم تجر لنا النيل لنتخذن إلها غيرك ، قال : اخرجوا إلى الصعيد ، فخرجوا فتنحى عنهم حيث لا يرونه ولا يسمعون كلامه فألصق خده بالارض وأشار بالسبابة وقال : اللهم إني خرجت إليك خروج العبد الذليل
[١]مفاتيح الغيب ٥ : ٢٤ ـ ٢٥.
[٢]الرشدة : ضد الزنية.
[٣]علل الشرائع : ٣١. م
[٤]درأه : دفعه شديدا. أى ادفع بك مضاره وشروره في نحره.
[٥]مخطوط. م