الجوهرة في نظم التبصرة - ابن داوود الحلي - الصفحة ٢٢٤
و أنكر البادي فبيت المال
يدين و الإقصاص للإبطال] [١]
و لو قرّ واحد بقتله
عمدا و ثان خطأ من فعله
فللوليّ الأخذ بالإقرار
ممّن يشاء و هو بالخيار
الثّاني من مثبتة عدلان
عليه بالإزهاق يشهدان
و جاز إثبات ديات الجاني
بشاهد و معه ثنتان
أو اليمين الثّالث القسامة
تثبت في لوث [٢] هو العلامة
تغلّب الظّنّ بصدق المدّعي
كالشّاهد الواحد فيم يدّعي
فللوليّ حلف الخمسينا
يحلف كلّ منهم يمينا
لو لم تكن قسامة لكرّرا
و لو أباه فليحلّف منكرا
و قومه قسامة خمسينا
إن فقدوا تكرّر اليمينا
و لو أبى ألزم و الذي يجب
فيه كمال دية نفس حسب
و البعض بالحساب و الصّبيّ
لا يثبت اللّوث و لا العصيّ
منفردا أو كافر فلو حكى
جماعة الفسّاق عمّن هلكا
أو النّسأ مع عدم التّواطىء
لثبت اللّوث بلا اشتراط
فلو حكى الكفّار و الصّبيان لم
يثبت و لو تواتروا جاز القسم
و كلّ من وجد في محلّته
أو داره القتيل أو في قريته
لزمه اللّوث و إن كان وجد
ما بين قريتين فاللّوث عقد
لأقرب المحلّتين ثمّ لو
تساويا بعد ففي اللّوث استووا
و لو رأوه في خميس [٣] أو فلا [٤]
أو سوق قوم فديته على
[١] ليس في ع.
[٢] اللوث: شبه الدلالة على حدث من الأحداث و لا يكون بيّنة تامّة. يقال:
لم يقم على اتّهام فلان بالجناية إلّا لوث.
[٣] الخميس: الجيش الجرّار. سمّي بذلك لأنّه خمس فرق: المقدّمة و القلب و الميمنة و الميسرة و المؤخّرة.
[٤] أي: الفلاة.