تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨ - ٤٩٥١ ـ علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو الحسن الأموي السفياني المعروف بأبي العميطر
الفلس ، فخلع سليمان بن [أبي][١] جعفر وبايع لعلي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية.
قال ابن سراج : وجه الفلس هذا مولى الوليد بن عبد الملك ، وكان ابن الخطاب خرج بعيدا من ساحل دمشق ، فضبطها ودعا لنفسه في أيام أبي العميطر ، فاستأمن بعد ذلك إلى عبد الله بن طاهر ، فحمله عبد الله بن طاهر إلى خراسان مع مكرز بن حفص العامري ، وكان قد خرج أيضا في ساحل دمشق فماتا بخراسان.
قال : وحدّثني شيخ لنا يقال له : أبو العباس محمّد بن جعفر بن أحمد بن محمّد بن يحيى بن حمزة [الحضرمي ، نا جدي أحمد بن محمّد بن يحيى بن حمزة ، نا أبي عن أبيه يحيى بن حمزة][٢] بن يزيد ، حدّثني شيخ لنا يقال له : أبو معبد كان يسكن الجميزيين قال : جاورنا شيخ من خولان ذا عبادة وعلم ، يكنى أبا مذكور ، قال : أخذ بيدي يوما فوقف لي إلى طريق المزّة الأحد إلى باب دمشق ، فقال : أراني أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله الخولاني هذا الموضع ، كما أريتك فقال : يتداعى الناس بدمشق بدعوى جاهلية ، يقطع فيها الأرحام وتركب فيها الآثام ، ويضاع فيها الإسلام ، كأنكم بالخيل تعدو .... [٣] في هذا النقب لا يرعون لله حلاله ، ولا تخافون معادا ، قال أبو معبد : فقلت للرجل : هل لذلك وقت؟ قال : نعم ، اعدد خمس ولاة من بني العبّاس ، قال أبو العبّاس : كان هذا ما رأت فتنة أبي العميطر وهو الذي خرج بالمزة في أيام الخامس من بني العبّاس محمّد بن زبيدة.
هذا وهم من أبي العبّاس ، فإن الخامس من بني العبّاس هو الرشيد ، وفي أيامه كانت فتنة أبي الهيذام ، وهي أشدّ من فتنة أبي العميطر.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين ، عن عبد العزيز أحمد ، أنا عبد الوهاب الميداني ، أنا أبو سليمان بن زبر ، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر ، أنا محمّد بن جرير [٤] قال :
[١] زيادة لازمة.
[٢] ما بين معكوفتين استدرك على هامش الأصل.
[٣] كلمة غير واضحة بالأصل.
[٤] راجع تاريخ الطبري ٨ / ٤١٥ حوادث سنة ١٩٥.