تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧ - ٤٩٥١ ـ علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو الحسن الأموي السفياني المعروف بأبي العميطر
كان أبو العميطر يسكن المزة [١] وكان له دار بمدينة دمشق في رحبة البصل ، وخرج يوم خرج بالمزة [٢] ودعا لنفسه بالخلافة وهو ابن تسعين سنة.
قال وسمعت أبا الحسن أحمد بن عمير بن جوصا الدمشقي يقول [٣] : سمعت أبا عامر موسى بن عامر بن عمارة المرّي يقول : سمعت الوليد بن مسلم غير مرة يقول : لو لم يبق من سنة خمس وتسعين ومائة إلّا يوم واحد لخرج السفياني ، قال أبو عامر : فخرج أبو العميطر في هذه السنة.
قال : وحدّثني أبو الحسن أحمد بن حميد بن أبي العجائز الدمشقي قال : سمعت محمّد بن إسحاق بن الحريص يقول : سمعت هشام بن عمار يقول : سمعت الوليد بن مسلم يقول : والله ليخرجن السفياني سنة خمس وتسعين ومائة ، وو الله ليلين قضاءه ابن أبي دارمة ، يعني أبا مسهر عبد الأعلى بن مسهر ، فخرج أبو العميطر السفياني في [٤] سنة خمس وتسعين ومائة ، وكان الوليد قد حج في سنة أربع وتسعين ومائة ، وجاور بمكة ، ومات بها.
قال : وأخبرني أبو العباس محمود بن محمّد بن الفضل الرافقي ، حدّثني عبد الملك بن عبد الحميد الميموني قال [٥] : قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل للهيثم بن خارجة : كيف كان مخرج السفياني بدمشق أيام ابن زبيدة بعد سليمان بن أبي جعفر؟ فوصفه بهيئة جميلة ، واعتزال الشر [٦] قبل خروجه ، ثم وصفه حين خرج بالظلم ، فقال : أرادوه على الخروج مرارا فأبى. فحفر له خطاب الدمشقي المعروف بابن وجه الفلس وأصحابه تحت بيته سربا ثم دخلوه في الليل ، ونادوه ، أخرج ، فقد آن لك ، فقال : هذا شيطان ، ثم أتوه في الليلة الثانية ، فوقع في نفسه ، ثم أتوه في الليلة الثالثة ، فلما أصبح خرج. فقال أبو عبد الله أحمد بن حنبل : أفسدوه.
قال : وحدّثني أحمد بن محمّد بن الجعد ، حدّثني عبد الحميد الميموني ، قال : ولّى محمّد ابن زبيدة سليمان بن أبي جعفر حمص ودمشق فوثب به الخطاب ابن وجه
[١] رسمها بالأصل : المدة.
[٢] رسمها بالأصل : المدة.
[٣] من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٩ / ٢٨٥.
[٤] كتبت بالأصل فوق الكلام بين السطرين.
[٥] من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٩ / ٢٨٥.
[٦] غير مقروءة بالأصل والمثبت عن سير أعلام النبلاء ، وفيها : «وعزلة للشر».