الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٤٨٧ - ذكر طرف مما خرج أيضا عن صاحب الزمان ع من المسائل الفقهية و غيرها في التوقيعات على أيدي الأبواب الأربعة و غيرهم
يَسْجُدَهَا الرَّجُلُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ؟ وَ إِنْ جَازَ فَفِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ هِيَ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ أَوْ بَعْدَ الْأَرْبَعِ رَكَعَاتِ النَّافِلَةِ؟ فَأَجَابَ ع سَجْدَةُ الشُّكْرِ مِنْ أَلْزَمِ السُّنَنِ وَ أَوْجَبِهَا وَ لَمْ يَقُلْ إِنَّ هَذِهِ السَّجْدَةَ بِدْعَةٌ إِلَّا مَنْ أَرَادَ أَنْ يُحْدِثَ بِدْعَةً فِي دِينِ اللَّهِ فَأَمَّا الْخَبَرُ الْمَرْوِيُّ فِيهَا بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ الِاخْتِلَافِ فِي أَنَّهَا بَعْدَ الثَّلَاثِ أَوْ بَعْدَ الْأَرْبَعِ فَإِنَّ فَضْلَ الدُّعَاءِ وَ التَّسْبِيحِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ عَلَى الدُّعَاءِ بِعَقِيبِ النَّوَافِلِ كَفَضْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى النَّوَافِلِ وَ السَّجْدَةُ دُعَاءٌ وَ تَسْبِيحٌ فَالْأَفْضَلُ أَنْ تَكُونَ بَعْدَ الْفَرْضِ فَإِنْ جَعَلْتَ بَعْدَ النَّوَافِلِ أَيْضاً جَازَ- وَ سَأَلَ أَنَّ لِبَعْضِ إِخْوَانِنَا مِمَّنْ نَعْرِفُهُ ضَيْعَةً جَدِيدَةً بِجَنْبِ ضَيْعَةٍ خَرَابٍ لِلسُّلْطَانِ فِيهَا حِصَّةٌ وَ أَكَرَتُهُ رُبَّمَا زَرَعُوا حُدُودَهَا وَ تُؤْذِيهِمْ عُمَّالُ السُّلْطَانِ وَ يَتَعَرَّضُونَ فِي الْكُلِّ مِنْ غَلَّاتِ ضَيْعَتِهِ وَ لَيْسَ لَهَا قِيمَةٌ لِخَرَابِهَا وَ إِنَّمَا هِيَ بَائِرَةٌ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً وَ هُوَ يَتَحَرَّجُ مِنْ شِرَائِهَا لِأَنَّهُ يُقَالُ إِنَّ هَذِهِ الْحِصَّةَ مِنْ هَذِهِ الضَّيْعَةِ كَانَتْ قُبِضَتْ عَنِ الْوَقْفِ قَدِيماً لِلسُّلْطَانِ فَإِنْ جَازَ شِرَاؤُهَا مِنَ السُّلْطَانِ وَ كَانَ ذَلِكَ صَلَاحاً لَهُ وَ عِمَارَةً لِضَيْعَتِهِ وَ أَنَّهُ يَزْرَعُ هَذِهِ الْحِصَّةَ مِنَ الْقَرْيَةِ الْبَائِرَةِ لِفَضْلِ مَاءِ ضَيْعَتِهِ الْعَامِرَةِ وَ يَنْحَسِمُ عَنْهُ طَمَعُ أَوْلِيَاءِ السُّلْطَانِ وَ إِنْ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ عَمِلَ بِمَا تَأْمُرُهُ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى؟ فَأَجَابَ الضَّيْعَةُ لَا يَجُوزُ ابْتِيَاعُهَا إِلَّا مِنْ مَالِكِهَا أَوْ بِأَمْرِهِ أَوْ رِضًا مِنْهُ وَ سَأَلَ عَنْ رَجُلٍ اسْتَحَلَّ امْرَأَةً خَارِجَةً مِنْ حِجَابِهَا وَ كَانَ يَحْتَرِزُ مِنْ أَنْ يَقَعَ لَهُ وَلَدٌ فَجَاءَتْ بِابْنٍ فَتَحَرَّجَ الرَّجُلُ أَلَّا يَقْبَلَهُ فَقَبِلَهُ وَ هُوَ شَاكٌّ فِيهِ وَ جَعَلَ يُجْرِي عَلَى أُمِّهِ وَ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَتِ الْأُمُّ وَ هُوَ ذَا يُجْرِي عَلَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ شَاكٌّ فِيهِ لَيْسَ يَخْلِطُهُ بِنَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَجِبُ أَنْ يَخْلِطَ بِنَفْسِهِ وَ يَجْعَلَهُ كَسَائِرِ وُلْدِهِ فَعَلَ ذَلِكَ وَ إِنْ جَازَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ شَيْئاً مِنْ مَالِهِ دُونَ حَقِّهِ فَعَلَ فَأَجَابَ ع الِاسْتِحْلَالُ بِالْمَرْأَةِ يَقَعُ عَلَى وُجُوهٍ الْجَوَابُ يُخْتَلَفُ فِيهَا فَلْيَذْكُرِ الْوَجْهَ الَّذِي وَقَعَ الِاسْتِحْلَالُ بِهِ مَشْرُوحاً لِيَعْرِفَ الْجَوَابَ فِيمَا يَسْأَلُ عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الْوَلَدِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ سَأَلَهُ الدُّعَاءَ لَهُ فَخَرَجَ الْجَوَابُ جَادَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ جَلَّ وَ تَعَالَى أَهْلُهُ إِيجَابَنَا لِحَقِّهِ وَ رِعَايَتَنَا لِأَبِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ قُرْبِهِ مِنَّا وَ قَدْ رَضِينَا بِمَا عَلِمْنَاهُ مِنْ جَمِيلِ نِيَّتِهِ وَ وَقَفْنَا عَلَيْهِ مِنْ مُخَاطَبَتِهِ المقر [الْمُقَرِّبَةِ] لَهُ مِنَ اللَّهِ الَّتِي يُرْضِي اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولَهُ وَ أَوْلِيَاءَهُ ع و الرحمة بِمَا بَدَأَنَا نَسْأَلُ اللَّهَ بِمَسْأَلَتِهِ مَا أَمَّلَهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ عَاجِلٍ وَ آجِلِ وَ أَنْ يُصْلِحَ لَهُ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ وَ دُنْيَاهُ مَا يَجِبُ صَلَاحُهُ إِنَّهُ وَلِيٌّ قَدِيرٌ.
وَ كَتَبَ إِلَيْهِ ص أَيْضاً فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ كِتَاباً سَأَلَهُ فِيهِ عَنْ مَسَائِلَ أُخْرَى كَتَبَ