موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٤٦ - الصراع بين الشيعة العلوية و الشيعة العثمانية
مختارين؟و قبل عودة الوفد هجم طلحة و من معه على (عثمان بن حنيف) في المسجد غيلة و قتلوا عددا من اصحابه و قبضوا عليه و استولوا على قصر الامارة و بيت المال و ارادوا قتله فجاءت امرأة الى عائشة و قالت لها نشدتك اللّه في عثمان فانه من اصحاب رسول اللّه-ص-فعدلت عن قتله، و امرت بحبسه بعد ان نتفوا لحيته، و حاجبيه، و اهداب عينيه، و وقف طلحة بعد ان قبض على عثمان يخطب في اهل البصرة قائلا: «يا اهل البصرة توبة لحوبة انا اردنا ان نستعتب امير المؤمنين عثمان فغلب السفهاء الحلماء فقتلوه» فاجابه الناس و لكن كتبك كانت تأتينا بغير هذا؟
و لما بلغ حكيم بن جبلة ما جرى لعثمان بن حنيف جاء الى عبد اللّه بن الزبير و معه جماعة من قومه فطلب اخلاء سبيل عثمان و اعادته الى قصر الامارة حسب الاتفاق المعقود بين الطرفين و اطعامهم من بيت المال و قال له: ان دماءكم لنا اصبحت حلالا نقتل من قتلتم ففيم تستحلون الدم الحرام؟ قال له عبد اللّه: بدم عثمان، قال: !هل الذين قتلتموهم كانوا من قتلة عثمان؟اما تخافون اللّه!فقال له عبد اللّه: لا نطعمكم من هذا الطعام و لا نخلى عن عثمان حتى تخلعوا عليا؟؟فقال حكيم: اللهم انت حكم عدل فاشهد و قال لأصحابه: لست في شك من قتال هؤلاء فمن كان في شك من امرهم فلينصرف، فدارت المعركة بين الفريقين قتل فيها عدد كبير من الفريقين و قتل حكيم و ابنه الاشرف و اخوه كعب فقال طلحة و الزبير الحمد للّه الذي ادركنا ثارنا من اهل البصرة [١] .
و عن جرير بن حازم عن محمد بن سيرين قال: ما علمت ان عليا اتهم بقتل عثمان حتى بويع فلما بويع اتهمه الناس [٢] و دارت المعركة و قتل
[١] -ابن الاثير في حوادث سنة ٣٦
[٢] -العقد الفريد ج ٣ ص ٩٣