موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦٦ - ١-الوجود و التوحيد
ايضا، فلا وجود (للعشرة) حينذ لفقدان من يفيض عليها الوجود، و هو الاول الذي افاض الوجود على الثاني حسب الفرض، لان ذلك الاول يفقد من يفيض الوجود عليه، فهو ليس بموجود، و على هذا التقرير فلا موجود في الكون، بل لا كون، و لا موجود، الا اذا كان ذلك الاول لم يستق فيض وجوده من غيره، و اذا كان كذلك فهو اذا (الموجود لذاته) و هو علة العلل، و هو موجد الكون، و مفيض الوجود، و المنعم به، فلا محيص عن ان اللّه تعالى موجود بذاته لذاته منذ الأزل و الى الأبد» [١]
اما ما يتعلق بوحدة الوجود فراي الشيعة فيه و فلسفتهم مأخوذة من كلمة امير المؤمنين في اللّه حيث يقل:
(توحيده تمييزه عن خلقه، و حكم التمييز بينونة صفة لا بينونة عزلة)
و هي اجمع كلمة لقواعد التوحيد، ، و التجريد، و التنزيه، و دحض التشبيه، و الصحيح الذي لا غبار عليه ان حقيقة الوجود من حيث هي واحدة لا تعدد فيها و لا تكرار بل كل حقيقة من الحقائق، و ماهية من الماهيات ايضا بالنظر الى ذاتها مجردة عن كل ما سواها يستحيل تعددها و تكررها. و من قواعد الحكمة المتفق عليها ان (حقيقة الشيء لا تتثنى و لا تتكرر، و الماهيات انما تتكثر و تكرر بالوجود) [٢]
و يتمسك الشيعة في عقيدتهم بالوجود بقول الامام الصادق «العبودية جوهرة كنهها الربوبية» و التي يمثلها لبيد الشاعر في قوله:
(الا كل شيء ما خلا اللّه باطل)
و الذي قال فيه النبي (ص) «اصدق كلمة قالها الشاعر لبيد»
[١] الانسان و اول الواجبات ص ٣٠
[٢] الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء في الفردوس الاعلى ص ١٥٠