موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٥٤ - صفاته
و عن الحسين بن علي قال: سألت خالي هند بن ابي هالة عن حلية رسول اللّه-و كان وصافا يحسن ان يصف النبي فقال: كان رسول اللّه فخما مفخما اطول من المربوع و اقصر من المشذب عظيم الهامة رجل الشعر.
قال الحسن: و كتمتها زمانا ثم حدثته فوجدته قد سبقني اليه و سأله عما سألته عنه، فوجدته قد سأل اباه عن مدخل النبي و مخرجه و مجلسه و شكله فلم يدء منه شيئا.
قال الحسين: سألت ابي عن مدخل رسول اللّه فقال: كان دخوله لنفسه مأذونا له في ذلك فاذا آوى الى منزله جزّأ دخوله الى ثلاثة اجزاء: جزءا للّه، و جزءا لاهله، و جزءا لنفسه، ثم جزّأ جزأه بينه و بين الناس، فيرد ذلك بالخاصة الى العامة و لا يدخر عنهم منه شيئا.
فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه فقال: كان يخزن لسانه الا عما يعنيه، و يؤلفهم و لا ينفرهم، و يكرم كريم كل قوم و يولّيه عليهم، و يحذر الناس و يحترس منهم من غير ان ينطوي عن احد بشره و لا خلقه، و يتفقد اصحابه، و يسأل الناس عما في الناس، و يحسّن الحسن و يقويه، و يقبّح القبيح و يوهنه، معتدل الامر غير مختلف لا يغفل مخافة ان يغفلوا او يميلوا، و لا يقصر عن الحق و لا يجوزه.
اسكن