موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٩٥ - صفاته
و جرى ذكره في مجلس عمر بن عبد العزيز فقال «ذهب سراج الدنيا و جمال الاسلام زين العابدين» و قال ابن خلكان هو احد الائمة الاثني عشر، و من سادات التابعين و كان يصلي في الليل و اليوم الف ركعة و روى الاربلي في (كشف الغمة) فقال «كانت له جارية نصب الماء على يده فغفلت فسقط الابريق من يدها على وجه الامام فشجه فرفع راسه اليها فقالت: و الكاظمين الغيظ، قال: كظمت غيظي، قالت و العافين عن الناس، قال عفوت عنك، قالت: و اللّه يحب المحسنين، قال: اذهبي فانت حرة لوجه اللّه.. »
و كان عليه السلام لا يضرب مملوكا له بل يكتب ذنبه عنده حتى اذا كان شهر رمضان جمعهم؛ و قررهم بذنوبهم، و طلب منهم ان يستغفروا له اللّه كما غفر لهم، ثم يعتقهم و يجيزهم بجوائز اي يفض عليهم الهبات و الصلات، و ما استخدم خادما فوق حول، و في (العقد الفريد) لابن عبد ربه قال و وفد الناس عليه في المسجد يلمسون يده محبة للخير و تفاؤلا، فكان الرجل يدخل الى مسجد رسول اللّه فيراه، فيذهب اليه من فوره، او بعد صلاته، يقبل يده و يضعها على عينيه يتفاءلون و يرجون الخير.
و جاء في (الفصول المهمة) لابن الصباغ المالكي: كان علي بن الحسين يتصدق سرا و يقول صدقة السر تطفىء غضب الرب، قال: و قال ابن عائشة سمعت اهل المدينة يقولون ما فقدنا صدقة السر حتى مات علي بن الحسين، و عن رواية احمد بن حنبل و الصدوق في (الخصال) عن الامام الباقر عليه السلام. انه كان يعيل بمائة بيت فقير من فقراء المدينة و كان في كل بيت جماعة من الناس، و انه كان يحمل الجراب على ظهره بالليل فيتصدق به.
و كان لا يأكل طعاما حتى يبدأ فيتصدق بمثله، و اذا انقضى الشتاء تصدق بكسوته، و كان يلبس في الشتاء ثياب الخز، فقيل له تعطيها من لا يعرف قيمتها و لا تليق به لباسا، فلو بعتها فتصدقت بثمنها، فقال اني اكره ان