موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٢٧ - الامامة
رسول اللّه-ص-و اليهم كان يفزع ابو بكر و عمر (ض) في امهات المسائل و معضلات الامور، فابعدهم عثمان عن مركز الخلافة و النظر في شؤون المسلمين و قرّب اليه المبعدين و المنفيين في عهد النبي-ص-امثال الحكم بن ابي
ق- امية لو ان بني هاشم قد ابيدوا عن بكرة ابيهم فان تلك العداوة لم تتجاوز حدود الفتن و تخطيط الوقائع و لم تصل الى سفك الدماء حتى ظهر الاسلام و نقي النبي ما لقي من الاذى و العذاب، و وجد ابو سفيان ميدانا اوسع لحرب الهاشميين و التنكيل بهم، و كثر خصوم محمد (ص) بسبب معارضته لدين قريش و بسبب ما كان يحيكه الامويون لحربه حتى وقعت معركة بدر الكبرى و اذا بعدد من بني عبد شمس (الامويين) و اتباعهم يقتلون بسيوف الاسلام و بسيوف الهاشميين خاصة لذلك ليس بالبعيد ان يكون الاسلام مكروها عند بني امية و في اعماق نفوسهم و على ذلك قامت شواهد تاريخية كثيرة.
و كان من انشط الهاشميين في معارك بدر الكبرى الحمزة بن عبد المطلب و علي بن ابي طالب، و قد قال (الواقدى) ان عليا قتل في حرب بدر من الامويين و اتباعهم مع من شارك في قتلهم ٢٤ شخصا و من اشهر من قتلوا في هذه الحرب كان عتبة بن ربيعة، و الوليد بن عتبة بن ربيعة، و شيبة بن ربيعة، و قد تم قتلهم على يد حمزة، و علي و عبيدة بن الحارث بن المطلب
و كان من بين الاسراء في وقعة بدر (عقبة بن ابي معيط بن ابي عمر بن امية بن عبد شمس) و قد امر النبي (ص) بقتله فجعل عقبة يقول «يا ويلي -علام اقتل من بين من ها هنا. ؟فقال رسول اللّه: لعداوتك لله و لرسوله» فمن الصعب بعد هذا ان يتناسى الامويون خصومة الاسلام و خصومة الهاشميين و قد اباح الاسلام دماءهم دفاعا عن نفسه.
و في معركة احد قتل الى جانب عدد القتلى من قريش عدد من العبشميين (الامويين) و قد اورد الطبري ان (عليا) هو الذي قتل اصحاب الالوية في هذه المعركة...
فكان لا بد ان تحتدم المعركة بعد هذا بين بني هاشم و بني امية و لا بد ان يتغلغل طلب الثأر في النفوس الى الاولاد و الاحفاد و احفاد الاحفاد، و كان لا بد ان تتسلل هذه الحوادث في الاذهان الى ما شاء اللّه، و لا بد ان يصبح العلويون و شيعتهم الهدف الاول و الاخر لبني امية.