موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٢٩ - الامامة
و المؤلفة قلوبهم و الموتورين و هاجت عداوة الامويين للهاشميين علانية فتألفت من كل اولئك جماعة و في مقدمتهم الامويون لمحاربة علي بن ابي طالب
ق- «و الحزب الاموي كاد للنبي و لدعوته و قد عرفنا كيف اسلم زعيم الاموية ابو سفيان، و عرفنا كيف لم يبق للامويين اي مقام اعتباري في محيط الاسلام الذي كان ظهوره فوزا و غلبة للهاشميين فعملوا في ظل الدين على التمهيد لانفسهم و الاستئثار بالسلطة، و قد وجدوا في ولاية يزيد بن ابي سفيان و ولاية معاوية من بعده على الشام خطوة اولى يستطيعون ان يثبتوا اقدامهم من بعدها» و يقول العقاد في كتابه (ابو الشهداء) و قد ورد الاستشهاد به في مجمل سيرة الحسين (ع) من (موسوعة العتبات) هذه مما لم نر بأسا في الاستشهاد به هنا مرة ثانية، يقول العقاد:
«و قبل ان يقف الحسين و يزيد متناجزين كانت الحوادث قد جمعت لها اسباب التنافس و الخصومة منذ اجيال... فقد تنافس هاشم و امية على الزعامة قبل ان يولد على و معاوية، و قد اسلم ابو سفيان و ابنه معاوية عند فتح مكة، و كان اسلامهما أعسر اسلام عرف بعد فتحها... و ظل ابو سفيان الى ما بعد اسلامه زمنا يحسب غلبة الاسلام غلبة عليه، فنظر الى النبي مرة و هو بالمسجد نظرة الحائر المتعجب و هو يقول لنفسه: ليت شعري باي شيء غلبني؟فلم يخف على النبي عليه السلام معنى هذه النظرة» .
و حين تولى عثمان (رض) الخلافة وجدها الامويون فرصة سانحة و لذلك قال ابو سفيان يخاطب آله:
«يا بني امية تلقفوها تلقف الكرة، فو الذي يحلف به ابو سفيان ما زلت ارجوها لكم، و لتصيرن الى صبيانكم وراثة» .
و في قوله (ما زلت ارجوها لكم) دليل على ان الحزب الاموي كان موجودا من قبل، و كان يعمل تحت الستار و يحيك في الظلماء و الا فبأي سبب كان يرجوهما لهم و ليسوا باهل سابقة في الاسلام و لا أيادي لهم معروفة سوى المظاهرة ضد الله و رسوله (كما يقول الشيخ عبد الله العلايلي) .
و قد كان من الامويين عمال في زمن ابي بكر و عمر و لم يول احد من بني هاشم فهذا و امثاله هو الذي حد انياب بني امية، و فتح ابوابهم، و اترع كأسهم، و فتل امراسهم، حتى لقد وقف ابو سفيان بن حرب على قبر حمزة (رض) فقال: