موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١١٢ - كربلاء
بزيارة قبر علي و الحسين عليهما السلام، [١] -و اهتم بعمارة المشهد سنة ٢٨٣ هـ/ ٨٩٦ م محمد بن زيد بن الحسن الملقب بالراعي الصغير، و كان قد ملك طبرستان:
بعد اخيه الحسن الملقب بالراعي الكبير مدة عشرين سنة [٢] ، فشيد محمد بن زيد للحائر المقدس قبة عالية لها بابان و من حول القبة سقيفتين. ثم عمّر السور من حول الحائر و بنى المساكن، و اجزل بالعطاء على سكان و مجاوري الروضة المقدسة، و قد بالغ محمد بن زيد في فخامة البناء و حسن الريازة و دقة الصنعة في عمارة الحائر بما يتناسب و منزلة مشرفة [٣] .
و يبدو ان عضد الدولة البويهي قد بذل عناية فائقة في تشييد بناء على قبر الحسين و اخذت الحياة تدب الى هذه المدينة و تزهر ثقافيا و عمرانيا و اقتصاديا.
و في العهد السلجوقي عني بعض سلاطين السلاجقة بالمشهد الحسيني، ففي سنة ٤٧٩ هـ/١٠٨٦ م، زار ملكشاه مدينة كربلاء و بترميم سور و أم المشهد الحسيني، و العمارة القائمة اليوم على القبر المطهر هي بالأصل تلك العمارة التي شيدها السلطان اويس الجلايري في عام ٧٦٧ هـ/١٣٦٥ م، فأتمها من بعده ولداه السلطان حسين و السلطان احمد في سنة ٧٨٦ هـ/١٣٨٤ م، كما شيد البهو الامامي للروضة المعروف بايوان الذهب. اما الرواق المعروف اليوم برواق السيد ابراهيم المجاب، فقد شيده عمران ابن شاهين، و في الواجهة الامامية للروضة رواق حبيب ابن مظاهر الأسدي، و هو أحد المجاهدين مع الامام الحسين عليه السلام في موقعة الطف، و ضريحه مصنوع من الفضة.
و قد بذل الصفويون غاية العناية في اعمار المشهد الحسيني، ففي سنة
[١] -ابن الاثير: الكامل ج ٤ ص ٢٨٧.
[٢] -اعيان الشيعة ج ٤ ص ٣٠٦.
[٣] -الشيخ محمد السماوي: مجال اللطف ص ٣٩-٤٠.
الدكتور جواد الكليدار: تاريخ كربلاء ص ١٦٠.
غ