موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣٤ - صفاته
و بويع اخوه المعتصم في شعبان من تلك السنة فتخوف المعتصم من الجواد و مكانته في القوم فطلبه الى بغداد فتجهز و خرج من المدينة الى بغداد و حمل معه زوجته ام الفضل.
و قال المسعودي في (اثبات الوصية) لما انصرف ابو جعفر الجواد الى العراق لم يزل المعتصم و جعفر بن المأمون يدبران و يعملان الحيلة في قتله حتى سماه.
و روى العياشي في تفسيره عن زرقان صاحب احمد بن ابي داود (قاضي المعتصم) قال:
رجع ابن ابي داود ذات يوم من عند المعتصم و هو مغتم فسألته فقال:
وددت اليوم اني قد متّ منذ عشرين سنة فقلت لم ذاك؟فقال لما كان من هذا الاسود ابي جعفر محمد بن علي بن موسى، قلت و كيف ذلك؟قال ان سارقا اقرّ على نفسه بالسرقة و سأل الخليفة تطهيره باقامة الحد عليه، فجمع لذلك الفقهاء و أحضر محمد بن علي فسألنا عن القطع في اي موضع يجب ان يقطع فقلت من الكرسوع (و هو طرف الزند الناتىء مما يلي الخنصر) فقال و ما الحجة في ذلك فقلت لأن اليد هي الأصابع و الكف الى الكرسوع يقول اللّه تعالى في التيمم (فامسحوا بوجوهكم و ايديكم) و اتفق معي على ذلك قوم و قال آخرون بل يجب القطع من المرفق لأن اللّه تعالى لما قال (و ايديكم الى المرافق) دل على ان حدّ اليد هو المرفق. فالتفت الى محمد بن علي فقال ما تقول في هذا يا ابا جعفر؟فقال تكلم القوم فيه يا امير المؤمنين، قال دعني مما تكلموا به اي شيء عندك؟قال اعفني من هذا، قال اقسمت عليك باللّه لما اخبرت بما عندك فيه، قال اما اذ أقسمت عليّ باللّه فاني اقول انهم اخطأوا فيه السنّة، فان القطع يجب ان يكون من مفصل اصول الأصابع فيترك الكف، قال و ما الحجة في ذلك؟قال: قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: