موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣١٧ - اسباب التشيع
نفيس و خطير و هذان كذلك اذ كل منهما معدن للعلوم الدينية و الاسرار و الحكم العالية و الأحكام الشرعية لذا حث النبي-ص-على الاقتداء و التمسك باهل بيته و التعظيم فيهم و قال: الحمد للّه الذي جعل فينا الحكمة اهل البيت.
و قيل سمي بالثقلين لثقل وجوب رعاية حقوقهما ثم الذين وقع الحث عليهم انما هم العارفون بكتاب اللّه و سنة رسوله اذ هم الذين لا يفارقون الكتاب الى الحوض و يؤيد الخبر السابق: و لا تعلموهم فانهم اعلم منكم. و تميزوا عن بقية العلماء لان اللّه اذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا و شرفهم بالكرامات الباهرة و المزايا المتكاثرة و في احاديث الحث على التمسك بأهل البيت اشارة الى عدم انقطاع متأهل منهم للتمسك به الى يوم القيامة كما ان كتاب اللّه العزيز كذلك و لهذا كانوا امانا لأهل الأرض. ثم ان الأحق بالتمسك به منهم امامهم و عالمهم علي بن ابي طالب كرم اللّه وجهه لما قدمناه من فريد علمه و رقائق مستنبطاته و لقد قال ابو بكر (رض) «علي عترة رسول اللّه» -ص-هذا بعض ما قاله ابن حجر في كتابه المذكور الذي جمع مناقب الامام علي و روى احاديث كثيرة في فضله فعلى طالب المزيد من هذه الاخبار مراجعته، اضافة الى عدد من المؤلفات لغير الشيعة مما تضمن مثل هذه النصوص كمسند احمد بن حنبل، و الخصائص، للنسائي، و (نور الابصار) للشبنلجي، و (ينابيع المودة) و غيرها ممن اعتمد الحديث و الرواية و الخبر في امامة علي و فضله.
يقول احمد امين في كتابه (يوم الاسلام) ص ٤١ طبعة ١٩٥٨.
«اراد رسول اللّه-ص-في مرضه الذي مات فيه ان يعين من يلي الامر بعده ففي الصحيحين-البخاري-و مسلم ان رسول اللّه لما احتضرته الوفاة قال: هلم اكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده، و كان في البيت رجال منهم عمر