موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٠ - غرض الموسوعية الاكبر
لفكرى الاسلامي كله و أتقن الى جانب ذلك الفارسية و الاردية و اللاتينية و اليونانية و في كتابه (الآثار الباقية) دلائل على ذلك كله.
غرض الموسوعية الاكبر
و معنى ذلك ان الموسوعية اصبحت من ايام الجاحظ هي مقياس اهل العلم في تأريخنا، فلا يكفي لكي يكون الرجل علما من اعلام ذلك التأريخ ان يكون متمكنا من فنه الذى تخصص فيه، بل لا بد ان يلمّ من كل شيء بطرف.
و لا يتصور الانسان مقدار الجهد الذى كان اولئك الرجال يبذلونه للمحافظة على تقليد الموسوعية فقد كان عليهم ان يحفظوا الوفا بعد الوف من الصفحات التي يحتاج استيعابها الى الوف بعد الوف من الساعات، فعلاوة على ما لا بد منه من القرآن الكريم و الحديث الشريف، كان عليهم ان يدرسوا اربعة على الاقل من كتب الادب الكبرى و هي: ادب الكاتب لابن قتيبة، و الكامل للمبرد، و الاغاني لابي الفرج الاصفهاني، و العقد الفريد لابن عبد ربه، و تاريخا من تواريخ الاسلام (كالرسل و الملوك) للطبرى، و السيرة لنبوية لابن اسحق، و دواوين كبار الشعراء الى ايامهم، و كتابا على الاقل في كل علم و فن الى جانب تخصصهم.
و هذا الذي ذكرناه كله كان جانبا من محفوظ رجال مثل [١] و ياقوت بن
[١] -الحافظ ابي نعيم احمد بن عبد اللّه الاصبهاني المتوفى سنة (٤٣٠ هـ) صاحب موسوعة حلية الاولياء المشتملة على ٨٠٠ ترجمة في نحو ٤٠٠٠ صفحة بعشرة مجلدات و قد طبع المجلد الاول سنة (١٣٥ هـ ١٩٣٢ م) .
و محمد بن ضياء الدين المعروف بالفخر الرازي المتوفى (٦٠٦ هـ ١٢١٠ م) صاحب مفاتيح الغيب يقع في ثمانية مجلدات ضخمة توسع في تفسير القرآن حتى كان من تفسيره موسوعة كبيرة ج. خ