موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٤ - ٤-أبو حنيفة الدينوري
عقل القارىء و يناقش معه الموضوعات و الآراء في غير أثقال او ادعاء أو تكلف، و من الاسف ان الجاحظية لم تجد من يرثها و يسير بها في الطريق الذي كان كفيلا بأن يخرج بالفكر العربي من العصور الوسطى الى العصور الحديثة.
٣-ابن قتيبة الدينوري
و ثالثهم ابو عبد اللّه محمد بن مسلم بن قتيبة توفى (٢٧٦ هـ ٨٧٩ م) و هو يكاد يضاهي الجاحظ في سعة العلم، و حرية الفكر، و كثرة التأليف، و تنوع الكتب، و هو يشبهه ايضا في ان معظم كتبه الرئيسية سلم من عبث الايام و وصل الينا، و كتابه (أدب الكاتب) خزانة علم و أدب لو فسرت و بوبت لكانت دائرة معارف، أما كتابه (عيون الاخبار) فنموذج جميل من كتب الادب بمعناه الواسع عن العرب و هو معنى يقابل ما نسميه نحن اليوم بالادب او الانسانيات [١] .
٤-أبو حنيفة الدينوري
و رابعهم أبو حنيفة احمد بن داود الدينوري توفي (٢٨٢ هـ ٨٩٥ م) و قد الف في النحو و اللغة و التأريخ و الهندسة و الحساب، و لا يزال كتاباه الرئيسيان (الأخبار الطوال) و (الامامة و السياسة) من معضلات التواليف في مكتبتنا العربية، لان الخلاف طويل حول أصول مادتهما و نسبة بعض فصولهما اليه [٢] .
[١] -أما كتاب (المعارف) لابن قتيبة فهو ادل على الموسوعية. ج. ح
[٢] -و يؤيد الدكتور مصطفى حواد رأي بعض المؤرخين الذين يرون ان (الامامة و السياسة) ليست للدينوري، و ان كتابه (النبات) من اعظم الموسوعات. ج. ح.