موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٥١ - ١-ابو ذر الغفاري
قال: ان ابا ذر في امتي كعيسى في الزهد، و كان ابو ذر داعية التشيع لعلي-ع-و كان يسمي عليا بامير المؤمنين في عهد الخلفاء و اليه يرجع أثر التشيع في بلاد سوريا و لبنان، و قد سبب له اخلاصه لعلي و ايمانه بالتشيع و تصلبه في موالاة اهل البيت ان طاردته السلطات في عهد عثمان مطاردة عنيفة، و لحقه من الاذى على يد معاوية شيئا كثيرا. يقول ابن الأثير في الكامل في حوادث سنة ٣٠ هـ و يقول الطبري (و في هذه السنة كان ما ذكر من امر ابي ذر و اشخاص معاوية اياه من الشام الى المدينة و ذكر في سبب ذلك اسبابا كثيرة منها سب معاوية له و تهديده بالقتل، و حمله الى المدينة من الشام على بعير بغير و طاء يقيه من البرد، و الحر، و نقله من المدينة على الوجه الشنيع كرهت ذكرها) و مما يؤيد دعوته الى التشيع ص ٢٤ و ٢٥.
و يقول الشيخ مغنية في كتابه (الشيعة و التشيع) كان ابو ذر ينادي في الناس و يقول: عليكم بكتاب اللّه و التشيع لعلي ابن ابي طالب-ع- و كان يدخل مكة و يتعلق بحلقة بابها و يقول: انا جندب بن جنادة لمن عرفني و انا ابو ذر لمن لم يعرفني، سمعت رسول اللّه-ص-يقول: انما مثل اهل بيتي منك مثل سفينة نوح من ركبها نجا و من تخلف عنها غرق و هوى ألا هل بلغت؟
و في المصدر نفسه (ان ابا ذر كان يقول في موسم الحج: يا معشر الناس سمعت رسول اللّه-ص-يقول: في هذا المكان و الا صمّت اذناي: علي بن ابي طالب الصديق الاكبر فيا ايتها الائمة المتحيرة بعد نبيها لو قدّمتم من قدّمه اللّه و اخرتم من أخره اللّه و رسوله، لما عال ولي اللّه و لا طاش سهم في سبيل اللّه و لا اختلفت الامة بعد نبيها، و قد قال رسول اللّه-ص-لعلي: انت اول من أقرّبي و اول من يصافحني يوم القيامة)
كان ابو ذر ممن يعلن التشيع و يدعو الناس اليه، و الى موالاة علي-ع-