موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٧ - الكوفة
غربا و يعرج هذا الخندق بعد ان يمر من غرب الحبانية مارا بجبل سعدة ثم وادي (ابو فروج) ثم الى الجنوب الشرقي باتجاه (غدير المالح) و يسلك وادى (الفضاوي) ثم هور ابي دبس الى بحر النجف ملازما الضفة الغربية قرب الكوفة ثم يقطع المسافة الى هور الحمار حيث ينتهي بالقرب من جبل سنام [١] .
و ترتبط الكوفة مع البلدان المختلفة بطرق متعددة، فالطريق الموصل من الكوفة الى مكة كان يسير متجها نحو القادسية ثم المغيثية ثم القرعاء ثم واقصة ثم زبالة ثم الشقوق ثم بيطان و الاماكن الاربعة هي ديار بني اسد و الثغلبية و هي مدينة عليها سور و زرود و الاجفر منازل طي ثم مدينة فيسد و هي التي ينزلها عمال طريق مكة و اهلها من طيّ.
و توز و سميراء و الحاجر و اهلها قيس و اكثرهم بنو عبس و النقرة و منها يعطف الطريق من اراد المدينة او اراد مكة [٢] و من اراد الاتجاه نحو البصرة فيسلك طريق بارق ثم القلع ثم سلمان ثم الى أقر ثم الى الاخاديد ثم الى عين صيد ثم الى عين جمل ثم الى البصرة [٣] .
و من اراد التوجه الى واسط فيسلك طريق البطائح و تقدر المسافة بست مراحل [٤] .
و اول ولاة الكوفة هو سعد بن ابي وقاص الزهري، الذي كان يقود حملة فتح العراق و تولاها بعده عمار بن ياسر ثم ابو موسى الاشعري، ثم تعاقب الولاة عليها حتى سنة ٣٦ هـ، فقد نزل بها الامام علي (ع) بعد انتصاره في معركة الجمل، و اقام فيها و قتل و اصبحت مركزا للخلافة الاسلامية، و بعد اغتيال الامام علي (ع) انتخب فيها الامام
[١] -الاصطخري: المسالك و الممالك ص ٦٥.
[٢] -البلدان: ص ٣٦١-٣٦٢.
[٣] -ابن خرداذيه: ص ١٤٥-١٤٦.
[٤] -الاصطخري: المسالك و الممالك ص ٥٦