موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٨٢ - ٤-الامامة
اماما لئلا يقع الهرج و المرج في الامة و لا سيما و العهد بعبادة الاوثان لم يزل قريبا
و يرى الشيعة ان النبي لو كان قد ترك اختيار الامامة للامة من بعده لطمع بها من ليس لها اهلا و لطغى جانب السياسة على الجوانب الاخرى و اصطبغ الدين بصبغة زمنية بحتة تزيد على الحدود التي عينها اللّه في كتابه و شريعته، و بذلك قد يتمزق الاسلام، و تتدهور كلمة المسلمين، و تتدهور و تضعف كلمة التوحيد، و يمكن ان يدعيها كل قريب للنبي و كل رئيس مطاع و كل مهاجري باسم المهاجرين و كل انصاري باسم الانصار و في ذلك ما فيه من اختلال في الأمر، و فساد في النظام، خصوصا و ان الدين الاسلامى لم تقو أواصره بعد و تعاليم الاسلام لم ترسخ اركانها،
«و ما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أ فإن مات او قتل انقلبتم على أعقابكم»
فالعقل و الحالة هذه يحكم بوجوب نصب شخص يقع اختياره نصا ليؤمن به المسلمون اماما ينفرد بالمزايا التي يجب ان تتوفر في الامام
و الدليل الثاني الذي يتمسك به الشيعة الامامية هو القرآن الكريم الذي نصت آياته على جعل الخلافة من الامور التي يخص اللّه وحده تعيينها، و اصطفاؤها سواء أ كان المصطفى نبيا او اماما فليس للناس فيه اختيار او انتخاب،
و كثيرة هي الآيات التي يستدل بها الشيعة الامامية على اصطفاء اللّه الانبياء و الائمة و ورثة الانبياء الذين يعهد اليهم النبي بوصيته كائمة من بعده تنفيذا لارادة اللّه و مشيئته اذ يقول اللّه عن نبيه (و ما ينطق عن الهوى) فاختياره لخليفته من بعده تجسيم لارادة اللّه و اشائته
و من هذه الآيات قول اللّه عز و جل في المصطفين من الانبياء و الأسر