موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٥٤ - اهمية مكة
مجلس قريش، و يتكون من رؤساء القبائل، و السدانة، و هي وظيفة العناية ببناء الكعبة و بذل الخدمة لها، و السقاية [١] و هي توفير الماء للحجاج و الرفادة [٢] و هو مال تخرجه قريش لاطعام الحجاج الفقراء و الحجابة [٣] و عمل رئيس هذه الوظيفة حفظ مفاتيح الكعبة، و اللواء [٤] و هي راية قريش و كانت من اختصاص بني مخزوم، و السفارة، و كانت لبني عدي و هى وظيفة مهمة يقوم صاحبها باجراء الاتصالات باسم قريش من النواحي السياسية و التجارية و العسكرية، و كان العرب يحجون البيت الحرام في الجاهلية في كل شهر ذي الحجة طبقا لمناسك [٥] ترجع الى وقت بنائها [٦] و كانوا يطوفون بالبيت الحرام و عليهم الا يجزّوا شعرهم و لا اظفارهم و لا يدهنوا و لا يتطيبوا و لا يمسوا النساء و لا يحملوا السلاح و لا يأكلوا اللحم [٧] و هم في حالة طوافهم كانوا يتشابكون بالايدي و يصفقون و يصفرون و هم عراة الاجسام، و قد ورد في القرآن الكريم ذكر هذه الحالة في قوله تعالى:
«وَ مََا كََانَ صَلاََتُهُمْ عِنْدَ اَلْبَيْتِ إِلاََّ مُكََاءً وَ تَصْدِيَةً [٨] » و عند دخول العرب الحجاج البيت الحرام يقبلون اولا الاله «آساف» و كذلك عند خروجهم و بعد ذلك يتجمهرون لاستلام الحجر الاسود الذي يعتبر اقدم
[١] -الطبقات لابن سعد ص ٤١
[٢] -ابن هشام: السيرة ج ١ ص ٨٣
[٣] -ابن سعد: ج ١ ص ٤٤
[٤] -المرجع السابق
[٥] -النويري ج ١ ص ٣٠٦
[٦] -ابن هشام: ج ١ ص ٥١
[٧] -اليعقوبي ج ١ ص ٢٩٧
[٨] -القرآن الكريم: سورة ٨ اية ٣٥