موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣١٨ - اسباب التشيع
بن الخطاب فقال عمر: ان رسول اللّه-ص-قد غلب عليه الوجع و عندكم القرآن حسبنا كتاب اللّه فاختلف القوم فمنهم من قال: قربوا اليه يكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده، و منهم من قال: القول ما قاله عمر، فلما كثر اللغو و الاختلاف عنده قال لهم: قوموا فقاموا، و ترك الامر مفتوحا لمن شاء و جعل المسلمين طوال عصرهم يختلفون على الخلافة حتى عصرنا هذا.
و قال في ص ٥٢ «كان مجال الخلاف الاول بين الصحابة في بيت النبي-ص- و الثاني في سقيفة بني ساعدة و اخيرا تم الامر لأبي بكر على مضض، و قال في ص ٥٤ و بايع عمر ابا بكر ثم بايعه الناس و كان في هذا مخالفة لركن الشورى و لذلك قال عمر: انها غلطة وقى اللّه المسلمين شرها و كذلك كانت غلطة بيعة ابي بكر لعمر» [١]
و كثيرة هي الروايات و الاخبار التي تشير الى دعوة النبي للتشيع لعلي، و قد كان يرمي حمل المسلمين المؤمنين من المهاجرين و الانصار على الوقوف
[١] -و في التحقيق الذي اورده عباس العقاد في عبقرية الامام ص ١٦٤ ان اربعة من شهود سرية كانت مع علي قد جاءت الى النبي و اشية بعلي فلما فرغ هؤلاء الاربعة من شهادتهم ضد علي اقبل عليهم رسول اللّه و قال ثلاثا: «ما تريدون من علي?ما تريدون من علي? علي مني و انا منه و هو ولي كل مؤمن من بعدي» و يقول العقاد فيما يقول «و يلوح لنا ان النبي عليه السلام كان يحب عليا و يحببه الى الناس ليمهد له سبيل الخلافة في وقت من الاوقات، و يقول:
و التزم في التمهيد لعلي وسائل ملموحة لا تتعدى التدريب و الكفالة الى التقديم و الوكالة، ارسله في سرية الى «فدك» لغزو قبيلة بني سعد اليهودية، و ارسله الى اليمن للدعوة الى الاسلام، و ارسله الى «منى» ليقرأ على الناس سورة (براءة) و يبين لهم حكم الدين في حج المشركين و زيارة بيت اللّه، و أقامه على المدينة حين خرج المسلمون الى غزوة «تبوك»
ثم يقول العقاد: «هذه فيما نعتقد اصح علاقة يتخيلها العقل، و تنبيء عنها الحوادث بين النبي و ابن عمه العظيم» ص ١٦٦.
ج. خ